الأرض
موقع الأرض

الزيوت النباتية تستغيث بالحكومة الهندية لمواجهة قفزات الأسعار وتكاليف الشحن

محمود راشد -

ناشدت جمعية مستخلصي المذيبات الهندية (SEA) الحكومة لتقديم دعم عاجل لقطاع الزيوت النباتية المتضرر من تداعيات النزاع الإقليمي.

وسجلت أسعار زيت النخيل زيادة تجاوزت 105 دولارات للطن، بينما ارتفعت أسعار زيت الصويا بمقدار 80 دولارا، حيث قفز سعر شحن زيت النخيل المكرر في مومباي من 1115 إلى 1235 دولارا للطن. أكدت الجمعية أن الأسعار ظلت مرتفعة حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار نتيجة مشاكل هيكلية في السوق العالمي عام 2026.

تكاليف اللوجستيات تضاعف أعباء الاستيراد

تسببت الأزمة في مضاعفة نفقات الشحن والتأمين على شحنات الزيوت النباتية حيث قفزت أسعار الشحن من الأرجنتين إلى الموانئ الهندية لتصل إلى 145 دولارا للطن. أدى نقص السفن الصغيرة المخصصة لنقل زيت النخيل إلى اضطرار المستوردين للاعتماد على ناقلات ضخمة وأكثر تكلفة. ترافق ذلك مع ارتفاع حاد في أسعار مواد التعبئة والتغليف بنسبة تصل إلى 60%، مما أدى لتقليص هوامش ربح الشركات وزيادة الضغوط السعرية على المستهلك النهائي في السوق الهندي.

تراجع الروبية يفاقم الضغوط التضخمية

فاقم انخفاض قيمة العملة المحلية من أزمة قطاع الزيوت النباتية حيث ضعفت الروبية الهندية بنسبة 4.8% لتصل إلى مستوى 95.4 روبية مقابل الدولار الأمريكي. أدى هذا التراجع لزيادة تكاليف الاستيراد الفعلية ورفع متطلبات رأس المال العامل للشركات، مما زاد من الضغوط التضخمية على سوق الغذاء المحلي. حذرت الجمعية من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات الضرورية إذا لم تتدخل الحكومة بإجراءات تصحيحية سريعة لحماية الأمن الغذائي.

مطالب بتدخل حكومي لضبط الأسواق

طالبت جمعية (SEA) بضرورة تقديم إعانات شحن لتعويض ارتفاع تكاليف استيراد الزيوت النباتية ومنح الأولوية للسفن التي تحمل السلع الأساسية في الموانئ، وشدد ممثلو الصناعة على أهمية التوسع في دعم صادرات كسب الزيوت لتعزيز الحصيلة الدولارية وتخفيف حدة الأزمة المالية. تهدف هذه التدابير المقترحة إلى استقرار المعروض ومنع حدوث أي قفزات سعرية مفاجئة قد تؤثر على القوة الشرائية للمواطنين الهنود في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.