الخدمات البيطرية تكشف استخدامات لحوم الحمير وتوضح حقيقة أعدادها بمصر

أكدت الدكتورة حنان قرني، مدير عام المجازر بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن أعداد الحمير داخل مصر لم تشهد أي تراجع يُذكر خلال الفترة الأخيرة، موضحة أن التغير الملحوظ يقتصر فقط على انخفاض معدلات استخدامها في الحياة اليومية، خاصة في الأنشطة الزراعية ووسائل النقل التقليدية، نتيجة التوسع في الاعتماد على الآلات الحديثة.
حقيقة استخدامات لحوم الحمير وإجراءات الرقابة
وأوضحت “قرني” أن لحوم الحمير لا يتم تداولها كغذاء بشري، وإنما تُستخدم في نطاقات محدودة للغاية، مثل تغذية بعض الحيوانات المفترسة كالنمور والأسود داخل جهات متخصصة ومعتمدة، وفق ضوابط رقابية صارمة.
حملات رقابية وإغلاق منشآت مخالفة
وأضافت أن الأجهزة الرقابية نجحت خلال الفترة الماضية في ضبط عدد من وقائع الذبح غير القانوني للحمير، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، والتي شملت تحرير محاضر رسمية وإغلاق أماكن غير مرخصة، في إطار حماية الصحة العامة وضبط الأسواق.
تحذيرات من تزايد الضغط على الحمير
في سياق متصل، حذر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، من تزايد الضغوط التي تتعرض لها الحمير في مصر والعالم، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الحيوانات يواجه خطر التراجع الحاد وربما الانقراض إذا استمرت نفس الاتجاهات الحالية.
وأوضح أن مصر لا تزال تحتل المرتبة الأولى عربيًا من حيث أعداد الحمير، إلا أن هذه الأعداد بدأت في التراجع التدريجي نتيجة عاملين رئيسيين:
- الاعتماد المتزايد على الميكنة الحديثة في الزراعة والنقل
- ارتفاع الطلب على جلود الحمير في بعض الأسواق
التحول التكنولوجي وتغير دور الحمير في الريف
شهدت المناطق الريفية خلال السنوات الأخيرة تحولًا واضحًا في نمط العمل الزراعي، حيث تراجع الاعتماد على الحيوانات في النقل والأعمال اليومية، لصالح المعدات الحديثة التي أصبحت أكثر انتشارًا وكفاءة.
هذا التحول ساهم في تقليل الدور التقليدي للحمير، لكنه في الوقت نفسه فتح نقاشًا واسعًا حول مستقبلها، خاصة في ظل استمرار الطلب على بعض مشتقاتها في أسواق مختلفة.
يبقى ملف أعداد الحمير في مصر بين روايتين:
الأولى رسمية تؤكد استقرار الأعداد، والثانية تحذر من تراجع الاستخدام وزيادة الضغوط عليها.
وبين التطور التكنولوجي والتحولات الاقتصادية، يظل هذا الملف مفتوحًا على تحديات مستقبلية تتطلب رقابة مستمرة ورؤية تنظيمية متوازنة تحافظ على الثروة الحيوانية دون الإضرار بمتطلبات التنمية.

