الفراولة المجمدة تعاني ضغوط التكاليف واشتراطات الأسواق الدولية

واجه قطاع الفراولة المجمدة في مصر تحديات متعددة خلال الموسم الحالي، حيث سجل المزارعون وفرة في الإنتاج قابلها تفاوت ملحوظ في الجودة.
ونفت الحكومة المصرية الأنباء التي ترددت حول رفض شحنات تصديرية بسبب مواد ضارة، مؤكدة التزام الصادرات بالمعايير الصحية الدولية.
رغم هذا النفي، أبلغ مصدرون عن صعوبات تنظيمية مستمرة في السوق الأوروبي ناتجة عن صرامة معايير متبقيات المبيدات، مما أدى لزيادة العرض في السوق المحلي وضغط على مستويات الأسعار.
الأسواق البديلة تنعش آمال المصدرين
فتحت الأسواق البديلة أبوابها أمام الفراولة المجمدة لتعويض تباطؤ الطلب الأوروبي حيث رصدت التقارير طلبا مرتفعا في أسواق روسيا ودول أمريكا اللاتينية التي تتميز باشتراطات تنموية أقل تعقيدا.
ساهم هذا التحول في تخفيف حدة تكدس المخزونات، إلا أن النزاعات الإقليمية ألقت بظلالها على العمليات اللوجستية، مما تسبب في إطالة زمن الشحن وتباطؤ حركة المبيعات الدولية بشكل عام.
التكاليف التشغيلية تلتهم هوامش الربح
ارتفعت أعباء الإنتاج على شركات الفراولة المجمدة بفعل زيادة أسعار الطاقة والخدمات حيث قفزت تكاليف الكهرباء بنسبة تتراوح بين 15% و20% نتيجة احتياجات التبريد المستمرة.
وزادت أيضا أسعار مواد التعبئة والتغليف بنسبة تصل إلى 30%، بينما فرضت خطوط الملاحة رسوم طوارئ إضافية على الوقود.
استقرت أسعار الفراولة المجمدة غير المعايرة عند مستوى 1150 دولارا للطن بنهاية شهر أبريل عام 2026 وفقا لمؤشرات أسعار إكسبانا.
الجودة الفائقة تضمن استدامة القطاع
يرى خبراء الصناعة أن التركيز على المنتجات ذات الجودة الممتازة يمثل طوق النجاة لقطاع الفراولة المجمدة في ظل تشبع الأسواق.
يتطلب هذا التوجه تحديث أنظمة الرقابة وتطوير سلاسل التبريد لضمان مطابقة المنتج لأعلى المعايير العالمية. يهدف هذا التركيز إلى تحسين الموقف التفاوضي للمصدر المصري أمام سلاسل التجزئة الكبرى، خاصة مع تزايد المنافسة من مناشئ أخرى تسعى لاقتناص حصة مصر في السوق العالمي.

