الأرض
موقع الأرض

القمح المحلي يحقق طفرة في معدلات التوريد بزيادة 17%

كتب - محمود راشد: -

اشترت الحكومة المصرية نحو 2.37 مليون طن من القمح المحلي من المزارعين منذ انطلاق موسم التوريد في 15 أبريل الماضي. وكشفت البيانات الرسمية الصادرة في 11 مايو عن تحقيق طفرة كبيرة في أحجام التوريد الحالية حيث ارتفعت بنسبة 17% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025 التي سجلت 2.01 مليون طن، وزيادة قدرها 6% عن مستويات عام 2024. يعكس هذا التدفق القوي استجابة المزارعين لسياسات الدولة الهادفة لتأمين احتياجات إنتاج الخبز المدعم الذي يستفيد منه أكثر من 69 مليون مواطن.
الأسعار التحفيزية تدعم التوسع في الإنتاج الوطني
تواصل جهات الشراء الحكومية استلام القمح المحلي بأسعار متميزة تهدف لتحفيز المزارعين وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج. تستهدف السلطات جمع إجمالي 5 ملايين طن من القمح المنتج محليا خلال الموسم الحالي الذي يمتد حتى منتصف أغسطس عام 2026. ساهمت هذه الحوافز المالية في تسريع وتيرة تسليم المحصول للصوامع والشون الحكومية، مما يعزز قدرة الدولة على الحفاظ على استقرار سلاسل إمداد الغذاء بداخل السوق الوطني رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
التحول نحو الدعم النقدي يغير ملامح المنظومة التموينية
تدرس الحكومة المصرية إجراء إصلاحات جوهرية على منظومة دعم الغذاء المرتبطة بمحصول القمح المحلي، حيث يتجه التفكير نحو استبدال نظام الدعم العيني بنظام الدعم النقدي المباشر تدريجيا اعتبارا من شهر يوليو المقبل. يمثل هذا التحول أحد أبرز التغييرات في نظام الحماية الاجتماعية منذ سنوات، ويهدف لضمان وصول الدعم لمستحقيه بكفاءة أعلى. ويراقب الخبراء تأثير هذه الخطوة على نمط استهلاك القمح وتوزيع رغيف الخبز المدعم في ظل استقرار مستويات التوريد المحلية المبشرة.
الصوامع الحديثة تستوعب الحصاد القياسي
استعدت منظومة التخزين لاستقبال كميات القمح المحلي عبر شبكة متطورة من الصوامع الحديثة المنتشرة في كافة المحافظات مما ساهم في تقليل الفاقد والحفاظ على جودة الحبوب الموردة. أدت كفاءة عمليات الفحص والاستلام إلى تسهيل الإجراءات على المزارعين وضمان سرعة صرف المستحقات المالية، وهو ما عزز من نجاح حملة المشتريات الوطنية. تهدف هذه الاستراتيجية المتكاملة إلى بناء احتياطي آمن يكفي لعدة أشهر، ويحمي البلاد من تقلبات أسعار الحبوب بداخل البورصات العالمية.