الأرض
موقع الأرض

المانجو المصرية نحو العالمية.. إنتاج قياسي وتوجه نحو الأصناف المتأخرة

كتب - محمود راشد: -

سجلت مصر في الموسم الماضي (2025/2026) إنتاجا تاريخيا من المانجو تجاوز 1.4 مليون طن من مساحة مزروعة بلغت 137 ألف هكتار. هذا النجاح لم يتوقف عند الفاكهة الطازجة، بل امتد لقطاع التصنيع الزراعي الذي صدر وحده 40 ألف طن من المانجو المجمدة.

نجاحات موسم 2025/2026: الجودة تهزم اللوجستيات

أشار عمرو قدح، مدير التصدير بشركة "Fruit.farm"، إلى أن الموسم الماضي كان استثنائيا رغم التحديات:

الأسواق النشطة: تصدرت دول الخليج وروسيا وأوروبا الشرقية قائمة المستوردين، مع نجاحات ملحوظة في اختراق أسواق آسيوية وأفريقية جديدة.

التوازن السعري: حافظت المانجو المصرية على تنافسيتها بفضل التوازن بين الجودة العالية والأسعار التي استطاعت امتصاص الارتفاع في تكاليف الشحن العالمية.

التوقعات للموسم الجديد 2026/2027: بداية مبكرة

تشير المؤشرات الأولية في مايو 2026 إلى ملامح الموسم القادم:

تأثير المناخ: من المتوقع أن يبدأ الموسم مبكراً في بعض المناطق نتيجة ارتفاع درجات الحرارة خلال مراحل التزهير وعقد الثمار.

ذروة الموسم: يبدأ الشحن الفعلي في أواخر يونيو ويوليو، مع توقع وصول الذروة في شهري أغسطس وسبتمبر.

الاستراتيجية الجديدة: التركيز على الأصناف المتأخرة

يتحول اهتمام المصدرين المصريين نحو الأصناف التي تطيل عمر الموسم التصديري:

أصناف كيت (Keitt) وكينت (Kent): يزداد الطلب على هذه الأصناف المتأخرة لأنها تصل للأسواق العالمية في أكتوبر، وهي الفترة التي تشهد نقصا حادا من المناشئ المنافسة.

تلبية الأذواق العالمية: توفر مصر أكثر من 200 صنف (مثل عويس، زبدة، نعومي، فجر كلان)، مما يسمح للمصدرين بتلبية كافة الأذواق، من المانجو ذات النكهة العطرية القوية إلى الأصناف ذات القدرة العالية على تحمل الشحن لمسافات طويلة.

نضج الصناعة والتحول نحو القيمة المضافة

يشهد عام 2026 تحولا في عقلية المصدر المصري من مجرد الكم إلى القيمة:

تحسين التعبئة والتغليف: التركيز على العرض والتقديم المطابق للمواصفات الدولية لجذب سلاسل التجزئة الكبرى.

سلاسل التبريد: استثمارات ضخمة في اللوجستيات المبردة لضمان وصول الثمار بحالة ممتازة إلى أسواق بعيدة في آسيا وروسيا.

الشراكات طويلة الأمد: التحول نحو بناء علاقات مستدامة مع المستوردين بدلا من الصفقات الفردية العابرة.

الخلاصة

تمتلك المانجو المصرية ميزة تنافسية لا تضاهى في عام 2026، فبينما يعاني العالم من تضخم تكاليف النقل، توفر مصر منتجا يجمع بين السعر الهجومي والجودة الفائقة. ومع التوجه نحو الأصناف المتأخرة، تسعى مصر لتصبح المورد العالمي الأول للمانجو طوال ستة أشهر من العام، مع التركيز بشكل خاص على أسواق السعودية، الإمارات، الكويت، وروسيا.