الأرض
موقع الأرض

خبير زراعي يكشف أسباب تحول أوراق الذرة إلى اللون الأحمر بعد رية المحاياة

اسلام موسى -

أوضح المهندس الزراعي متولي سويلم أن ظهور اللون الأحمر أو البنفسجي على أوراق الذرة بعد رية المحاياة يُعد من الظواهر الشائعة التي يلاحظها المزارعون خلال المراحل الأولى من عمر النبات، مؤكداً أن هذه الحالة لا تعني بالضرورة وجود نقص حقيقي في عنصر الفوسفور داخل التربة.

أسباب تغير لون أوراق الذرة بعد رية المحاياة

وأشار سويلم إلى أن السبب الرئيسي وراء تحول لون الأوراق إلى الأحمر أو البنفسجي يعود غالباً إلى ضعف قدرة النبات على امتصاص عنصر الفوسفور، نتيجة انخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل أو حدوث تذبذب واضح بين درجات الحرارة ليلاً ونهاراً، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على كفاءة الامتصاص في المراحل المبكرة من النمو.

وأضاف أن نبات الذرة يكون أكثر حساسية للمتغيرات المناخية في بداياته، ما يجعل الأوراق تُظهر هذه الألوان بصورة مؤقتة، خاصة في الأجواء الباردة أو عند تعرض النباتات لإجهاد بيئي مفاجئ.

هل يشير اللون البنفسجي إلى نقص الفوسفور؟

وأكد المهندس الزراعي متولي سويلم أن كثيراً من المزارعين يعتقدون أن اللون البنفسجي دليل قاطع على نقص الفوسفور بالتربة، إلا أن الواقع يختلف في العديد من الحالات، موضحاً أن العنصر قد يكون متوافراً بالفعل، لكن الظروف الجوية غير المستقرة تمنع الجذور من امتصاصه بالكفاءة المطلوبة.

وأوضح أن هذه الظاهرة غالباً ما تختفي تدريجياً مع تحسن درجات الحرارة وانتظام النمو، دون الحاجة إلى تدخلات مبالغ فيها أو استخدام مفرط للأسمدة.

نصائح مهمة للمزارعين للتعامل مع الظاهرة

وشدد سويلم على أهمية متابعة حالة النباتات وعدم التسرع في إضافة كميات كبيرة من الأسمدة الفوسفاتية قبل التأكد من وجود نقص فعلي، مشيراً إلى أن التشخيص الدقيق للحالة يساعد في تجنب زيادة التكاليف والحفاظ على توازن التربة.

كما نصح بضرورة الاهتمام بمواعيد الري المناسبة وتحسين الظروف المحيطة بالنبات قدر الإمكان، خاصة خلال الفترات التي تشهد انخفاضاً ملحوظاً في درجات الحرارة، لضمان استمرار النمو بصورة طبيعية وتحقيق أفضل إنتاجية للمحصول.

تُعد ظاهرة احمرار أو تحول أوراق الذرة إلى اللون البنفسجي من الحالات المتكررة في عدد من الزراعات خلال الفترات الانتقالية بين الفصول، الأمر الذي يدفع كثيراً من المزارعين للقلق بشأن سلامة المحصول. ويؤكد المتخصصون أن الوعي بالأسباب الفسيولوجية المرتبطة بالتغيرات المناخية يساهم في التعامل الصحيح مع الظاهرة، بعيداً عن القرارات العشوائية التي قد تؤثر على جودة التربة وتكاليف الإنتاج الزراعي.