نقيب البيطريين: تكامل الزراعة والطب البيطري أساس الأمن الغذائي في مصر

أكّد الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، أن تحقيق الأمن الغذائي لا يمكن فصله عن التكامل الحقيقي بين القطاعين الزراعي والبيطري، مشيراً إلى أن هذا التعاون يمثل حجر الأساس في بناء منظومة غذاء آمنة ومستدامة قادرة على تلبية احتياجات المواطن المصري.
جاء ذلك خلال مشاركته في الحلقة النقاشية بعنوان “تكامل الأدوار وتوحيد الرؤى في منظومة الغذاء ذي الأصل الحيواني”، والتي نظمها مركز البحوث الزراعية، على هامش الاحتفال باليوم العالمي للطبيب البيطري، بحضور عدد من القيادات والخبراء، من بينهم الدكتور محسن البطران، والدكتور عبدالحكيم الواعر ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، والدكتورة نجلاء رضوان، والدكتور عادل عبدالعظيم، إلى جانب نخبة من أساتذة الطب البيطري في مصر.
تكامل الزراعة والبيطرة.. منظومة واحدة لا تنفصل
وأوضح “حسن” أن مفهوم تكامل الأدوار بين القطاعين الزراعي والبيطري ليس مجرد تعاون تقليدي، بل هو ارتباط عضوي لا يمكن فصله، حيث لا يمكن الحديث عن إنتاج حيواني سليم دون غذاء زراعي آمن، ولا عن محصول زراعي آمن دون بيئة صحية خالية من الأمراض الحيوانية.
وقال إن القطاعين يمثلان وجهين لعملة واحدة، وأن نجاح أحدهما يعتمد بشكل مباشر على كفاءة الآخر في إطار منظومة متكاملة تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي.
توحيد الرؤية.. هدف مشترك من الحقل إلى المستهلك
شدد النقيب العام على أن توحيد الرؤية بين جميع العاملين في منظومة الغذاء هو الطريق الحقيقي لضمان وصول غذاء آمن وصحي وعالي الجودة إلى المواطن المصري.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تشمل جميع عناصر المنظومة، بدءاً من المزارع والباحث، مروراً بالطبيب البيطري والمسؤول التنفيذي، وصولاً إلى الجهات الرقابية، مؤكداً أن الهدف النهائي واحد وهو صحة الإنسان المصري.
رحلة الغذاء.. سلسلة علمية متكاملة تبدأ من التقاوي وتنتهي عند المستهلك
واستعرض الدكتور مجدي حسن ما وصفه بـ“رحلة الغذاء”، والتي تبدأ من الأساس العلمي للإنتاج، حيث يلعب معهد بحوث التقاوي دوراً محورياً في توفير بذور سليمة لمحاصيل العلف عالية الجودة.
ثم ينتقل الدور إلى معهد بحوث الإنتاج الحيواني والسلالات الذي يعمل على تحسين السلالات وراثياً لزيادة الإنتاج، يليه معهد التناسليات الذي يضمن استدامة وتكاثر الثروة الحيوانية.
وفي مرحلة الحماية، يأتي دور معهد الأمصال واللقاحات لتوفير التحصينات اللازمة ضد الأمراض الوبائية، بينما يتولى معهد بحوث الصحة الحيوانية مهام التشخيص والمراقبة ووضع خطط المكافحة.
كما يؤدي المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف دوراً رقابياً مهماً لضمان جودة الأعلاف المقدمة للحيوانات، في حين يأتي معمل متبقيات المبيدات كحلقة أخيرة في السلسلة، للتأكد من خلو المنتجات الغذائية من أي ملوثات أو متبقيات ضارة.
منظومة علمية متكاملة لضمان غذاء آمن
وأكد النقيب العام أن هذه المؤسسات ليست كيانات منفصلة، بل تمثل منظومة علمية مترابطة تعمل بشكل تكاملي لضمان جودة الغذاء وسلامته، مشدداً على أن قوة هذه المنظومة تكمن في تماسك حلقاتها.
وأضاف أن تعزيز هذا التكامل يمثل ضرورة ملحة لمواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات الاقتصادية والصحية.
توصيات الحلقة النقاشية.. خطوات نحو مستقبل غذائي آمن
واختتم الدكتور مجدي حسن تصريحاته بالتأكيد على أن الحلقة النقاشية خرجت بنتائج وتوصيات مهمة من شأنها دعم القطاع الزراعي والبيطري في مصر، وتعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات البحثية والتنفيذية.
وأشار إلى أن هذه التوصيات تمثل خطوة عملية نحو تطوير منظومة الغذاء، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الجودة والسلامة للمستهلك المصري، في إطار رؤية شاملة تدعم الاستدامة والأمن الغذائي.

