الأرض
موقع الأرض

أشجار المانجروف تعيد رسم خريطة السياحة البيئية من جديد

 أشجار المانجروف
كتب - محمود حاتم موسى: -

تتألق أشجار المانجروف على امتداد سواحل البحر الأحمر لتصنع مشهدًا طبيعيًا فريدًا يجمع بين الجمال البيئي والدور الحيوي في حماية الشواطئ ودعم الحياة البحرية، لتتحول إلى واحدة من أهم العلامات المميزة للبيئة الساحلية في مصر.

قال الدكتور أحمد غلاب، مدير محميات البحر الأحمر، إن أشجار المانجروف المنتشرة على سواحل البحر الأحمر وجزره تمثل لوحة طبيعية خلابة تجذب أنظار الزائرين من مختلف دول العالم، خاصة في أوقات الشروق والغروب، حيث يختلط صفاء البحر بخضرة الأشجار في مشهد يلفت الأنظار ويعكس جمال الطبيعة البكر.

المانجروف.. وجهة سياحية بيئية متفردة
تشكل أشجار المانجروف عنصر جذب رئيسي في مناطق مثل سفاجا ومرسى علم، حيث يقصدها السياح للاستمتاع بالطبيعة الفريدة والتقاط الصور وسط بيئة نادرة الوجود. وأصبحت هذه المناطق من أبرز الوجهات السياحية البيئية التي تجمع بين الهدوء والجمال الطبيعي.

نظام بيئي متكامل لحماية الحياة البحرية
وأكد مدير محميات البحر الأحمر أن المانجروف يؤدي دورًا بيئيًا بالغ الأهمية، إذ يعد بمثابة حضانة طبيعية للكائنات البحرية الدقيقة، ويوفر بيئة آمنة لتكاثر الأسماك والطيور، بما في ذلك الأنواع المهددة بالانقراض، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في دعم التنوع البيولوجي بالبحر الأحمر.

حماية طبيعية للشواطئ من التآكل
وأوضح أن هذه الأشجار تنمو في مناطق المد والجزر، وتعرف محليًا باسم “شجرة البحر”، نظرًا لقدرتها على تثبيت التربة وحماية الشواطئ من النحر والتآكل، مما يسهم في الحفاظ على استقرار البيئة الساحلية.

أسماء متعددة وانتشار واسع
وأشار الدكتور غلاب إلى أن المانجروف يعرف بعدة أسماء محلية مثل القرم والقندل والشورى، وينتشر في مناطق متعددة تشمل مرسى علم، حلايب، شلاتين، الغردقة، سفاجا، وجزر أبو منقار، إضافة إلى محميات وادي الجمال وحماطة وعلبة.

مصدر غذاء ودعم للتنوع الحيوي
وتعد أشجار المانجروف مصدرًا غذائيًا مهمًا للأسماك والقشريات البحرية، كما تمتد فائدتها لبعض الحيوانات البرية مثل الجمال، وتتميز بقدرتها العالية على التكيف مع المياه المالحة، ما يجعلها مؤشرًا قويًا على صحة النظام البيئي واستقراره.

ركيزة للاقتصاد الأخضر والسياحة المستدامة
واختتم غلاب بالتأكيد على أن استزراع المانجروف أصبح أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأخضر في مصر، لما يوفره من فرص حقيقية لتنشيط السياحة البيئية ودعم جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية، وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة على السواحل المصرية.