الأرض
موقع الأرض

آمال السلام بين واشنطن وطهران تهبط بأسعار الحبوب والزيوت عالميا

هبوط أسعار الحبوب والزيوت عالميا
كتب - محمود راشد: -

​أدى التفاؤل بشأن إنهاء النزاع في الشرق الأوسط إلى موجة بيع واسعة في أسواق العقود الآجلة، حيث يراهن المستثمرون على أن الاتفاق المحتمل سيعيد فتح "مضيق هرمز" تدريجيا ويرفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، مما يقلل بشكل مباشر من تكاليف الشحن والطاقة التي أثقلت كاهل القطاع الزراعي.

​حركة الأسعار في بورصة شيكاغو (شطب المكاسب)

​سجلت الحبوب الرئيسية انخفاضات ملحوظة فور انتشار أخبار "التقدم الكبير" في المفاوضات:

​القمح: تراجعت العقود الآجلة بنسبة تصل إلى 3.4%، مسجلة أدنى مستوى لها في أسبوعين.

​الذرة: انخفضت الأسعار بنسبة 2.6% نتيجة توقعات انخفاض تكاليف الإنتاج المرتبطة بالوقود.

​زيت الصويا: سجل التراجع الأكبر بنسبة تقترب من 3%، متأثراً بالهبوط الحاد في أسعار النفط الخام، كونه عنصرا أساسيا في صناعة الوقود الحيوي.
​النفط كقائد للسوق الزراعي

​أشار خبراء "CRM AgriCommodities" إلى أن تجار الحبوب يتعاملون حاليا مع النفط الخام كمؤشر رائد فالتراجع في قطاع الطاقة يعني بالتبعية:
​انخفاض تكاليف اللوجستيات: تراجع تكلفة شحن السفن والناقلات عبر الممرات الدولية.

​استقرار سوق الأسمدة: ترقب انخفاض أسعار الأسمدة النيتروجينية التي تعتمد كليا على أسعار الغاز الطبيعي والنفط.

​جني الأرباح: بدأت صناديق الاستثمار الكبرى في تصفية مراكزها الشرائية وجني الأرباح بعد فترة من المراهنة على ارتفاع الأسعار بسبب الحرب.

مشروع الحرية والتحول نحو الدبلوماسية

​رغم لغة التهديد التي شابت تصريحات الرئيس دونالد ترامب، إلا أن الأسواق ركزت على الجانب الإيجابي:

​التقدم في المفاوضات: وصف ترامب المفاوضات بأنها تحقق تقدما هائلا، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة لتعليق العمليات العسكرية المكثفة ضمن مشروع الحرية.

​فتح المضايق: التوقعات بإلغاء نظام التصاريح الإيراني في هرمز مقابل تخفيف الحصار الأمريكي سيسمح بعودة تدفقات الغاز المسال والنفط واليوريا إلى الأسواق العالمية بانتظام.

​وضع الصناديق الاستثمارية

​بعد أن تحولت صناديق الأموال الكبرى إلى مراكز تفاؤلية تجاه القمح في نهاية أبريل لأول مرة منذ فترة طويلة، فإن الأنباء الحالية قد تجبر هذه الصناديق على عكس استراتيجيتها بسرعة، مما قد يؤدي إلى ضغوط بيع إضافية في الأيام القادمة إذا تم الإعلان رسميا عن توقيع الاتفاق.

​يمثل يوم 8 مايو لحظة فارقة للمزارعين والمستوردين على حد سواء فبينما يرحب المستهلكون بانخفاض الأسعار الذي قد يهدئ من روع التضخم الغذائي، يراقب المنتجون بحذر تآكل هوامش ربحهم مع هبوط العقود الآجلة.

وتظل العين الآن على طهران بانتظار الرد النهائي على المقترح الأمريكي، فإما سلام يعيد الاستقرار لأسعار الغذاء، أو عودة للمواجهة العسكرية التي ستقفز بالأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.