الأرض
موقع الأرض

تعرف على سر القفزة التاريخية في الصادرات الزراعية

 القفزة التاريخية في الصادرات الزراعية
كتب - إسلام موسى: -

قال المحاسب عبد الفتاح سراج الدين، رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للأراضي المستصلحة وعضو الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية، إن الصادرات الزراعية المصرية حققت طفرة تاريخية منذ بداية العام الجاري، بإجمالي بلغ نحو 3.7 مليون طن، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس ثقة الأسواق العالمية في المنتج المصري.

طفرة تاريخية تعيد رسم خريطة التصدير

ارسمت الأرقام ملامح مرحلة جديدة في ملف الصادرات الزراعية، حيث لم يعد المنتج المصري مجرد منافس، بل لاعب رئيسي على خريطة التجارة العالمية.

هذا النمو اللافت لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة منظومة متكاملة تبدأ من الحقل ولا تنتهي عند الموانئ، مرورًا برقابة صارمة ومعايير جودة دقيقة.

وأشار سراج الدين إلى أن الالتزام الكامل بالاشتراطات الدولية في سلامة الغذاء والصحة النباتية كان العامل الحاسم في فتح أبواب الأسواق الكبرى أمام الصادرات المصرية.

منظومة رقابية تقود النجاح

اعتمدت هذه الطفرة على تنسيق محكم بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الزراعة، والحجر الزراعي، والمعامل المركزية المرجعية.

هذا التكامل أسهم في ضمان جودة المنتجات قبل تصديرها، ما عزز من مصداقية الشحنات المصرية في الخارج، وقلل من نسب الرفض أو القيود.

الموالح تتصدر.. والبطاطس تلاحق

كشفت بيانات التصدير عن قائمة المحاصيل الأكثر طلبًا في الأسواق العالمية، حيث جاءت الموالح في الصدارة بفارق كبير، لتؤكد ريادة مصر عالميًا في هذا القطاع، خاصة البرتقال.

وجاء الترتيب كالتالي:
الموالح: نحو 1.7 مليون طن
البطاطس الطازجة: 748 ألف طن
البطاطا: 140 ألف طن
الفاصوليا (الجافة والخضراء): 91 ألف طن
البصل الطازج: 45 ألف طن
هذا التنوع يعكس مرونة القطاع الزراعي وقدرته على تلبية احتياجات أسواق متعددة.

تنوع يعزز الاستدامة التصديرية

لم تتوقف مؤشرات النمو عند المحاصيل الرئيسية، بل امتدت لتشمل محاصيل أخرى سجلت حضورًا متزايدًا، مثل:
الفراولة الطازجة: 39 ألف طن
الطماطم: 19 ألف طن
الثوم: 17 ألف طن
الجوافة: 10 آلاف طن، إلى جانب نمو صادرات الرمان والمانجو
هذا التنوع يمنح الصادرات المصرية ميزة تنافسية، ويقلل من الاعتماد على محصول واحد.

الصادرات الزراعية.. ركيزة للاقتصاد الوطني

عززت هذه الأرقام من أهمية القطاع الزراعي كأحد أعمدة الاقتصاد القومي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

وأكد سراج الدين أن الدولة مستمرة في فتح أسواق جديدة، مع تقديم الدعم الفني للمصدرين، بما يضمن الحفاظ على وتيرة النمو الحالية.

كما شدد على أن تلبية متطلبات الأسواق الخارجية لم تعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية للحفاظ على مكانة المنتج المصري عالميًا.

تعني هذه الطفرة ببساطة مزيدًا من تدفق العملة الأجنبية، وفرص عمل أكبر، واستقرارًا في سلاسل الإمداد الغذائية.

كما تعكس قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق إنجازات حقيقية في قطاعات إنتاجية، بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على الموارد المحدودة.

بهذا المشهد، تواصل الزراعة المصرية كتابة فصل جديد من النجاح، حيث تتحول الحقول إلى بوابة عبور نحو العالمية، ويصبح المنتج المحلي سفيرًا يحمل شعار الجودة في كل سوق يصل إليه.