الأرض
موقع الأرض

رئيس حماية البحيرات: دعم الصيادين مستمر وفق قرارات تنظيم مواسم الصيد

رئيس حماية البحيرات والثروة السمكية
-

أكد الدكتور صلاح مصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، في تصريح خاص لـموقع الأرض"، أن منظومة إدارة وتنظيم الثروة السمكية في مصر تعمل وفق آلية علمية دقيقة تعتمد على المتابعة الدورية والتقييم المستمر للمخزون السمكي، بما يضمن تحقيق التوازن بين الإنتاج والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

لجان علمية ترسم خريطة الصيد وتحدد المواسم

وفي سياق متصل، أوضح مصيلحي أن هناك لجانًا علمية مشتركة تضم ممثلين عن عدد من الجهات المختصة، إلى جانب الاتحاد التعاوني وبعض الجمعيات المعنية، تنعقد بشكل دوري ومنتظم لمتابعة المستجدات الخاصة بالقطاع السمكي.

وتعمل هذه اللجان على دراسة التقارير الفنية الخاصة بحالة المخزون السمكي، ومراجعة فترات الراحة البيولوجية، إلى جانب وضع الضوابط المنظمة لمواسم الصيد داخل كل قطاع على حدة، بما يتناسب مع طبيعة كل منطقة واحتياجاتها البيئية والإنتاجية.

وأضاف أن ما يتم التوصل إليه من توصيات يتم اعتماده رسميًا من الجهاز، ثم تعميمه على الجهات التنفيذية لضمان تطبيقه بشكل صارم على أرض الواقع.

دعم متعدد الجهات لتنظيم القطاع واستدامته

وفي إطار دعم الصيادين وتنظيم العمل داخل القطاع، أشار رئيس الجهاز إلى أن منظومة الدعم لا تعتمد على جهة واحدة، بل تتكامل بين عدة أطراف تشمل صندوق الاتحاد التعاوني، وجهاز حماية وتنمية البحيرات، إضافة إلى المحافظات المعنية ووزارة التضامن الاجتماعي.

ويتم تحديد قيمة الدعم ومدته وفقًا لطبيعة كل منطقة، وبما يتماشى مع قرارات تنظيم مواسم الصيد أو فترات وقف الصيد، بهدف تخفيف الأعباء عن العاملين في القطاع خلال فترات الراحة البيولوجية وضمان استمرارية النشاط بشكل متوازن.

التغيرات المناخية.. تحدٍ يهدد مستقبل الثروة السمكية

ولفت مصيلحي إلى أن التغيرات المناخية باتت أحد أخطر التحديات التي تواجه قطاع الثروة السمكية على المستويين المحلي والعالمي، مشيرًا إلى أن مصر تُعد من الدول الأكثر تأثرًا بهذه الظاهرة خلال العقود المقبلة.

وأوضح أن هذه التغيرات تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج السمكي، حيث تؤدي إلى ضعف معدلات النمو وزيادة نسب النفوق بين الأسماك، إلى جانب تأثيرات غير مباشرة تتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة الحاجة إلى تحسين بيئات التربية والمزارع السمكية لمواجهة التغيرات البيئية.

التلوث.. خطر صامت يهدد المسطحات المائية

وفي سياق متصل، حذر رئيس الجهاز من التلوث بمختلف أنواعه، سواء الناتج عن الصرف الصحي أو الزراعي أو الكيميائي أو البيولوجي، مؤكدًا أن جميع هذه المصادر تمثل ضغطًا مباشرًا على النظم البيئية المائية.

وأشار إلى أن التلوث يؤثر على العمليات الحيوية للأسماك، ويقلل من معدلات النمو ونسب الإعاشة، كما يساهم في انتشار الأمراض داخل المزارع السمكية والمسطحات الطبيعية على حد سواء، ما يهدد استدامة الإنتاج السمكي.

آثار ممتدة.. من النفوق إلى تغير الخريطة السمكية

واختتم مصيلحي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التغيرات المناخية والتلوث البيئي سيؤدي إلى مجموعة من التداعيات الخطيرة، من بينها:

ارتفاع معدلات نفوق الأسماك
زيادة انتشار الأمراض داخل البيئات المائية
تغير طبيعة وخصائص المسطحات المائية
هجرة بعض أنواع الأسماك من مناطقها التقليدية
احتمال انقراض أنواع معينة على المدى البعيد

وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب رؤية علمية متكاملة وتعاونًا واسعًا بين جميع الجهات المعنية، لضمان حماية الثروة السمكية باعتبارها أحد أهم موارد الأمن الغذائي في مصر.

بهذه المعادلة الدقيقة بين العلم والتنظيم والدعم، تواصل الدولة جهودها للحفاظ على ثروتها السمكية، في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية بشكل غير مسبوق، ما يجعل إدارة هذا الملف أكثر إلحاحًا وحساسية من أي وقت مضى.