أسعار بذور اللفت في باريس تلامس مستويات قياسية بدعم من النفط والتشريعات الألمانية

شهدت أسواق الزيوت النباتية انتعاشا قويا خلال الأسبوع الأخير، حيث ساهم الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام بنسبة تجاوزت العشرة بالمئة في زيادة الطلب على المحاصيل المستخدمة في إنتاج الوقود الحيوي. ولم يقتصر الدعم على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتد ليشمل تعديلات قانونية صارمة في أوروبا تهدف لتنظيم السوق وحمايته من التلاعب.
التشريعات الألمانية الجديدة ومكافحة الاحتيال
اعتمد البرلمان الألماني تعديلات تشريعية هامة ستدخل حيز التنفيذ في مطلع العام القادم، وتهدف هذه الخطوة إلى:
رفع مستهدفات الاستهلاك: زيادة الأهداف المحددة لاستخدام الوقود الحيوي الحقيقي، مما يرفع الطلب الفعلي على بذور اللفت.
إلغاء الحساب المزدوج: وقف العمل بنظام احتساب كميات الوقود الحيوي بشكل مضاعف، مما يضمن استهلاك كميات حقيقية من المحاصيل.
التفتيش الصارم: فرض قواعد جديدة تلزم بإجراء عمليات تفتيش ميدانية للتأكد من استدامة المواد الخام، مع حظر كامل لاستخدام منتجات زيت النخيل في تلبية حصص الوقود الحيوي بدءا من العام بعد القادم.
أداء البورصات العالمية وتوقعات المحاصيل
سجلت العقود الآجلة في باريس ووينيبيج تباينا في مستويات الارتفاع بناء على مواعيد الحصاد:
بورصة باريس: قفزت عقود شهر مايو بنسبة كبيرة لتصل إلى أعلى مستوى لها هذا الموسم عند حوالي 552 يورو للطن، بينما كانت الارتفاعات في عقود أغسطس أقل حدة نظرا للتوقعات الإيجابية لحجم المحصول القادم.
بورصة وينيبيج: سجلت أسعار الكانولا في كندا ارتفاعا أسبوعيا متواضعا، حيث استقرت الأسعار عند مستويات قاربت 729 دولارا كنديا للطن.
خريطة الإنتاج الأوروبية لعام ألفين وستة وعشرين
تتوقع التقارير الدولية زيادة في المساحات المنزرعة ببذور اللفت داخل الاتحاد الأوروبي لتصل إلى أكثر من 6 ملايين هكتار:
المناطق الرئيسية: يتركز معظم الإنتاج الأوروبي في فرنسا وألمانيا وبولندا ورومانيا، حيث من المتوقع زيادة المساحات في كافة هذه الدول نتيجة لارتفاع الأسعار الذي شهده الخريف الماضي.
تحديات الإنتاجية: بالرغم من زيادة المساحات، تشير التقديرات إلى احتمالية تراجع إجمالي المحصول بشكل طفيف ليصل إلى نحو 20 مليون طن بسبب تراجع معدلات الإنتاجية للفدان الواحد.
التوجهات الروسية في قطاع التصنيع
على صعيد آخر، تتوقع الشركات الكبرى في روسيا تحولا استراتيجيا نحو التصنيع المحلي، حيث تهدف الخطط لرفع نسبة معالجة محصول بذور اللفت داخل البلاد لتصل إلى معظم الإنتاج المحقق بحلول نهاية العقد الحالي، مع رفع كفاءة تشغيل المصانع لمستويات قياسية.

