الأرض
موقع الأرض

محافظ سوهاج: توريد 42 ألف طن قمح بسعر 2500 جنيه للإردب

اسلام موسى -

أعلن اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، انتظام أعمال توريد محصول القمح المحلي لموسم 2026، في مشهد يعكس انضباط منظومة الاستلام داخل المحافظة، وسط متابعة دقيقة لضمان الالتزام بالمواصفات والجودة منذ اللحظة الأولى لوصول المحصول إلى مواقع التجميع والتخزين.

وأوضح المحافظ أن إجمالي ما تم توريده حتى الآن بلغ 41 ألفاً و892 طناً و615 كيلوجراماً من القمح، تم استلامها داخل الصوامع والشون ومراكز التجميع منذ انطلاق موسم التوريد في منتصف أبريل الجاري، مؤكداً أن عمليات الفرز والاستلام تسير وفق ضوابط فنية صارمة دون أي تهاون.

وكشف أن لجاناً متخصصة من الجهات المعنية تتولى فحص الأقماح الواردة بدقة، حيث أسفرت أعمال الفرز عن رفض 928 طناً لمخالفتها المواصفات القياسية المعتمدة، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على جودة المحصول باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية للدولة.

وفي سياق متصل، شدد محافظ سوهاج على الالتزام بصرف المستحقات المالية للمزارعين والموردين فوراً، مع العمل على تذليل أي عقبات قد تواجههم خلال مراحل النقل والتسليم، بما يضمن استمرار تدفق المحصول وتشجيع المزارعين على الالتزام بالضوابط المنظمة.

وأشار إلى أن المحافظة تستهدف خلال الموسم الحالي توريد القمح من مساحة زراعية تُقدّر بنحو 199 ألف فدان، عبر 15 موقعاً تخزينياً جرى تجهيزها بالكامل، تشمل صوامع وشوناً ومراكز تجميع، لاستيعاب الكميات الموردة وفق خطة محكمة.

وتواصل غرفة العمليات المركزية بالمحافظة متابعة الموقف على مدار الساعة، لرصد معدلات التوريد وتذليل أي معوقات ميدانية، بما يضمن تحقيق المستهدفات القومية وتوفير الاحتياطي الاستراتيجي من القمح.

لا يقتصر ملف توريد القمح في سوهاج على كونه إجراءً موسمياً، بل يمثل ركيزة أساسية في معادلة الأمن الغذائي للدولة. فكل طن يتم توريده محلياً يخفف من أعباء الاستيراد ويعزز من قوة الاحتياطي الاستراتيجي، خاصة في ظل التقلبات العالمية بأسواق الحبوب.

كما أن تشديد الرقابة على الجودة ورفض الأقماح غير المطابقة يعكس تحولاً في فلسفة الإدارة من مجرد “تجميع المحصول” إلى “ضمان الجودة”، وهو ما يرفع من كفاءة منظومة التخزين والتصنيع لاحقاً.

أما التيسيرات المقدمة للمزارعين، وعلى رأسها سرعة صرف المستحقات، فهي رسالة مباشرة لدعم المنتج المحلي وتحفيز الاستمرار في الزراعة، بما ينعكس على زيادة المساحات المزروعة خلال المواسم المقبلة، ويعزز من استقرار السوق المحلي للقمح على المدى الطويل.