الأرض
موقع الأرض

الحضور المصري في إسطنبول… يزهر على أغصان الزيتون

م. ياسين حمدي
بقلم: م. ياسين حمدي* -

شهدت مسابقة إسطنبول الدولية للزيتون وزيت الزيتون في دورتها الأخيرة حضورًا لافتًا، كان من بين أبرز ملامحه التواجد المصري المتصاعد سواء على مستوى المشاركات التنافسية أو على مستوى الخبرات العلمية في لجان التحكيم. هذا الحضور المصري لم يكن مجرد مشاركة شرفية، بل خطوة تعكس التطور الكبير الذي يشهده قطاع الزيتون في مصر، وسعيه للوصول إلى منتجات عالية الجودة قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

*مشاركة مصرية فعاله*

قدّم المنتجون المصريون، نماذج متقدمة من زيتون المائدة وزيت الزيتون، واستطاعوا المنافسة للمشاركين بالمسابقة التي ضمت 421 مشاركة من 22 دولة. ويعود هذا التميز إلى التطور الملحوظ في أساليب الزراعة والعصر والتعبئة، إضافة إلى الالتزام المتزايد بالمعايير الدولية للجودة.

هوية مصرية تفرض حضورها

برزت مصر بشكل خاص من خلال منتج مصري حمل تصميمًا مستوحى من الهوية الفرعونية، ليجسد ارتباط المنتج بجذور الحضارة المصرية. وقد اختير هذا التصميم ضمن أفضل التصاميم المشاركة، في إنجاز يعكس قدرة المنتج المصري على الجمع بين الجودة والهوية البصرية المميزة، وهو ما يعزز فرصه في الأسواق العالمية.

والجدير بالذكر ان المشاركات المصرية المميزة في جودة زيتون المائدة وزيت الزيتون لعام 2025 حيث حصد 14 شهاده ذهبية و5 شهاده فضية مما يوضح تطور المنتج المصري وقدرته علي المنافسة في المسابقات العالمية .

*الخبرة المصرية في لجان التحكيم*

شاركت مصر أيضًا بخبرات علمية في لجنة التحكيم الدولية، من خلال *م- ياسين حمدي* ، إلى جانب نخبة من الخبراء العرب من المغرب وتونس وفلسطين والجزائر والأردن. وجود هذه الخبرات العربية والمصرية ضمن لجنة تحكيم التي تضم خبراء من تركيا وإيطاليا وإسبانيا واليونان وفرنسا و كرواتيا وغيرها، يعكس الاعتراف الدولي بكفاءة الخبراء العرب، ويمنح المشاركين ثقة أكبر في عدالة التقييم.

*مصر تتقدم بخطوات ثابتة نحو تطوير قطاع الزيتون*

لا يقتصر التطور في مصر على المشاركة في المسابقات الدولية، بل يمتد إلى مشروعات استراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة القطاع، ومن أبرزها:

إنشاء أكاديمية مصرية للزيتون

• تم إنشاء أكاديمية متخصصة للزيتون، *Olive Academy* بواسطة نخبة من أساتذة مركز البحوث الزراعية ( *أ.د - أحمد مفيد صبري / د - محمد غازي / د صلاح محمد السيد* )

نشر الوعي العلمي حول زراعة الزيتون وإنتاج الزيت.

• تدريب المزارعين والمنتجين على أحدث التقنيات العالمية.

• تقديم برامج تعليمية مبنية على أسس علمية

• دعم الابتكار في التصنيع والتعبئة والتسويق.

• عمل دورات متخصصة في مجال التقييم الحسي لزيت الزيتون

هذه الأكاديمية تمثل نقلة نوعية ستسهم في رفع جودة الإنتاج المصري، وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق الدولية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.

*أهمية المشاركة المصرية في المحافل الدولية*

تمنح المسابقات الدولية مثل مسابقة إسطنبول فرصًا كبيرة للمنتجين المصريين، فهي:

• تعزز ثقة المستهلك المحلي والعالمي في جودة المنتج االمصري.

• تفتح أسواقًا جديدة أمام الشركات والمزارع.

• تدفع المنتجين إلى تطوير أساليب الإنتاج.

• تبرز الهوية الزراعية االمصرية في قطاع الزيتون.

لماذا مسابقة إسطنبول؟

تُعد مسابقة إسطنبول واحدة من أهم المسابقات العالمية لعدة أسباب:

• موقع تركيا كمركز عالمي لتجارة الزيتون.

• اعتماد معايير تقييم دقيقة بإشراف خبراء دوليين.

• مشاركة دول رائدة مثل إسبانيا واليونان وإيطاليا.

• ارتباطها بـ أكاديمية إسطنبول للزيتون ذات الخبرة الواسعة في تطوير القطاع.

*انعكاس الفوز على المستهلك المصري*

عندما يحقق المنتج المصري مراكز متقدمة، فإن ذلك ينعكس مباشرة على المستهلك من خلال:

• تعزيز الثقة في جودة المنتج المحلي.

• رفع الوعي بأهمية زيت الزيتون عالي الجودة.

• تشجيع المستهلك على اختيار المنتجاتوالمصرية.

• تحفيز المنتجين على الاستمرار في تحسين الجودة.

*في الختام*

إن الحضورالمصري المتزايد في مسابقة إسطنبول الدولية للزيتون يعكس مرحلة جديدة من التطور في قطاع الزيتون بمصر فالجودة العالية، والهوية البصرية المميزة، والخبرات العلمية المشاركة، كلها عوامل تؤكد أن المنتج المصري بات قادرًا على المنافسة عالميًا.

ومع أنشاء أكاديمية للزيتون التي تعتمد على العلم والخبرة، يصبح الطريق ممهدًا نحو إنتاج مصري عالي الجودة، قادر على الوصول إلى الأسواق العالمية، ودعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة مصر كأحد اللاعبين الرئيسيين في صناعة الزيتون عالميًا.

*عضو لجنة التحكيم مسابقة اسطنبول الدولية للزيتون*

*خبير وقاضي دولي في زيت الزيتون*