الأرض
موقع الأرض

انكماش تاريخي: الصادرات الزراعية العالمية تفقد 24% من قيمتها في 2025

 ايرادات صويا البرازيل
كتب - محمود راشد: -

سجل عام 2025 تراجعا حادا في أداء القطاع الزراعي العالمي، حيث انخفضت الايرادات الاجمالية لتصل إلى 1.6 تريليون دولار، مقارنة بمستويات أعلى في 2024. ورغم انخفاض أحجام الشحن إلى 2.3 مليار طن، إلا أن التراجع في القيمة المالية كان أكثر قسوة نتيجة انخفاض الأسعار العالمية لبعض السلع الأساسية وزيادة تكاليف الشحن واللوجستيات (خاصة في الربع الأخير بسبب أزمات الممرات المائية).

البرازيل: رائدة الايرادات رغم التحديات

حافظت البرازيل على مكانتها كقوة زراعية عظمى، محققة أرقاما قياسية في بعض القطاعات:

الصويا: بلغت ايراداتها 43.5 مليار دولار (شحن 108.2 مليون طن)، وهي السلعة الأكثر درا للربح عالميا.

اللحوم والقهوة: سجلت صادرات لحوم البقر 16.6 مليار دولار، بينما حققت القهوة 14.9 مليار دولار رغم تقلبات المناخ.

السكر: ساهم السكر بـ 14.1 مليار دولار في الميزان التجاري البرازيلي.

جنوب شرق آسيا: طفرة زيت النخيل

رغم الانكماش العالمي، استفاد قطاع زيت النخيل من تحسن الانتاج والطلب على الوقود الحيوي:

إندونيسيا: تصدرت المشهد بايرادات بلغت 24.4 مليار دولار (بزيادة ملحوظة في النصف الأول من العام).

ماليزيا: سجلت 14.8 مليار دولار من صادرات زيت النخيل، مدعومة بارتفاع أسعار المشتقات مثل زيت النواة.

الولايات المتحدة والهند: تباين في الأداء

واجهت الولايات المتحدة منافسة شرسة، بينما استعادت الهند مكانتها في سوق الأرز:

الولايات المتحدة: بلغت صادرات الذرة 18.9 مليار دولار والصويا 16.5 مليار دولار، متأثرة بزيادة المعروض من أمريكا الجنوبية.

الهند: بعد رفع قيود التصدير في 2025، حققت صادرات الأرز 11 مليار دولار (شحن 21.55 مليون طن)، مع نمو قوي في قطاع الأرز البسمتي الفاخر.

أسباب التراجع والآفاق المستقبلية لعام 2026

يرجع المحللون هذا الانخفاض بنسبة 24% في الايرادات إلى عدة عوامل:

تذبذب الأسعار: انخفاض متوسط أسعار السلع الأساسية بنسبة طفيفة، مما أدى لتراجع القيمة الاجمالية رغم ثبات الأحجام في بعض القطاعات.

التوترات الجيوسياسية: كما ذكرنا في تقارير هرمز وأوكرانيا، أدت النزاعات لزيادة مبالغ مالية باهظة في تكاليف التأمين والوقود، مما قلص هوامش ربح المصدرين.

السياسات المحلية: اتجاه بعض الدول لزيادة المخزونات الاحتياطية بدلا من التصدير لتأمين أمنها الغذائي.