الأرض
موقع الأرض

البطاطس المصرية تنافس عالميًا وتفتح أسواقًا جديدة

 صادرات البطاطس المصرية
كتب - إسلام موسى: -

قال الدكتور عادل أبو السعود، وكيل معهد بحوث البساتين، إن صادرات البطاطس المصرية لم تعد مجرد نشاط زراعي تقليدي، بل تحولت إلى أحد أهم مصادر القوة في الصادرات الزراعية، بعد أن تجاوزت حاجز 1.3 مليون طن خلال موسم 2024/2025، لترسخ مكانتها بين أبرز المحاصيل التصديرية عالميًا.

طفرة في صادرات البطاطس المصرية
شهدت صادرات البطاطس المصرية نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مع تحقيق عوائد مالية تُقدّر بمئات الملايين من الدولارات سنويًا، مدعومة بتوسع واضح في الأسواق المستوردة، وعلى رأسها روسيا ودول الاتحاد الأوروبي وعدد من الأسواق العربية، ما يعكس الثقة المتزايدة في جودة المنتج المصري.

أسباب القفزة التصديرية
وأوضح أبو السعود أن هذا التطور لم يأتِ صدفة، بل نتيجة منظومة إنتاج متكاملة شملت تحسين جودة التقاوي، وتوسيع الرقعة الزراعية، وتطبيق اشتراطات الحجر الزراعي، إلى جانب الالتزام بمعايير متبقيات المبيدات، وهو ما منح البطاطس المصرية قدرة قوية على المنافسة في الأسواق ذات الاشتراطات الصارمة.

كما ساهم إدخال نظم الري الحديث في تحسين جودة الإنتاج وترشيد استهلاك المياه، إضافة إلى تطبيق برامج المكافحة المتكاملة للآفات، ما انعكس على تقليل الفاقد ورفع جودة المحصول المعد للتصدير.

ميزة العروات الثلاث
وأشار إلى أن مصر تعتمد على ثلاث عروات رئيسية لإنتاج البطاطس (الصيفية، الشتوية، والنيلية)، وهو ما يضمن استمرارية الإنتاج على مدار العام، ويمنح المنتج المصري ميزة تنافسية في تلبية احتياجات الأسواق الخارجية في مختلف المواسم.

البعد الاقتصادي للصادرات
من جانبه، أوضح خبراء الاقتصاد الزراعي أن صادرات البطاطس المصرية أصبحت أحد الأعمدة المهمة لدعم الاقتصاد الوطني، حيث أسهمت في زيادة موارد النقد الأجنبي وتقليص الفجوة التجارية الزراعية، إلى جانب تنشيط قطاعات التعبئة والتغليف والنقل المبرد والتصدير.

التحديات والفرص المستقبلية
ورغم هذا النجاح، لا تزال هناك تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب التغيرات المناخية وتشدد بعض الأسواق الخارجية في معايير الجودة. ومع ذلك، تظل الفرص واعدة بفضل تنوع الأسواق وزيادة الطلب العالمي على الغذاء.