زيت النخيل: قفزة سعرية في بورصة ماليزيا

أغلق العقد القياسي لزيت النخيل لتسليم يوليو عند مستوى 4,561 رينجت (1,155.27 دولار) للطن، محققا ارتفاعا بنسبة 1.44% (زيادة قدرها 63 رينجت). ورغم أن العقد سجل في وقت سابق من الجلسة قفزة وصلت إلى 2.45% (أعلى مستوى في أسبوع)، إلا أن توقعات زيادة الإنتاج الموسمي حدت من هذه المكاسب في نهاية التداولات.
قوة الدفع الإندونيسية: الطريق نحو B50
تتجه الأنظار نحو إندونيسيا، أكبر مصدر في العالم، والتي تقود حاليا تحولا جذريا في الاستهلاك المحلي:
برنامج خلط الوقود: أكدت جاكرتا مضيها قدما في رفع نسبة زيت النخيل في البيوديزل من 40% إلى 50% (B50)، اعتبارا من الأول من يوليو المقبل.
اختبارات ناجحة: أجرت إندونيسيا اختبارات طرق فعلية مما عزز ثقة المتداولين في أن هذا القرار سيؤدي لتقليص المعروض المخصص للتصدير العالمي.
تأثير داليان: ارتفعت العقود الآجلة لزيت الصويا في بورصة داليان بنسبة 1.90% وزيت النخيل بنسبة 3.33%، مما وفر دعما قويا للأسعار في ماليزيا.
مستويات الدعم والمقاومة لعام 2026
حدد محللو "Kenanga Futures" نطاق التحرك السعري المتوقع للمتداولين:
نقطة الدعم: من المتوقع أن يجد السعر سندا قويا عند 4,465 رينجت للطن.
نقطة المقاومة: يواجه السوق حاجزا فنيا عند 4,580 رينجت.
الرؤية المستقبلية: رغم الارتفاع الحالي، تتوقع تقارير "BMI" أن يتراجع السعر نحو مستوى 4,200 رينجت خلال الربع الثاني من 2026، مع افتراض صمود وقف إطلاق النار وتراجع أسعار الطاقة وزيادة الإنتاج الموسمي في ماليزيا وإندونيسيا.
أثر الهدنة وأسعار الزيوت المنافسة
يظل الصراع في الشرق الأوسط المحرك الأساسي للعلاوة السعرية في السوق:
استقرار الطاقة: حالة عدم اليقين بشأن مفاوضات واشنطن وطهران أبقت أسعار الطاقة مستقرة، مما دفع الزيوت النباتية المنافسة (مثل زيت الصويا في شيكاغو الذي ارتفع بنسبة 0.62%) للحفاظ على مستويات مرتفعة.
المنافسة العالمية: يواصل زيت النخيل مراقبة أسعار الزيوت الأخرى للحفاظ على حصته السوقية، خاصة في ظل دفع المستوردين لمبالغ مالية إضافية لتغطية تكاليف الشحن المتذبذبة.
ويرى خبراء السلع أن سوق زيت النخيل في ربيع 2026 يعيش حالة من "التفاؤل الحذر"؛ فبينما تدعم سياسات الوقود الحيوي الأسعار، يخشى التجار من أن تؤدي زيادة الإنتاج في ذروة الموسم إلى تخمة مفاجئة في حال توقفت المفاوضات الجيوسياسية.
ومع استمرار المزارعين في جني ثمار ارتفاع الأسعار، يتوقع أن تبدأ المصانع في دفع مبالغ مالية مجزية للمنتجين، مما يعزز السيولة في القطاع الزراعي لجنوب شرق آسيا خلال الأشهر القادمة.

