الأرض
موقع الأرض

التلقيح الخلطي في البصل: لماذا يحدث رغم أن الزهرة خنثى؟

التلقيح الخلطي في البصل
كتب - إسلام موسى: -

أوضح الدكتور فيصل يوسف، أستاذ المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، أن التلقيح الخلطي في البصل يُعد ظاهرة طبيعية تفرضها خصائص الزهرة نفسها، رغم كونها زهرة خنثى تجمع بين أعضاء التذكير والتأنيث.

ويؤكد أن فهم هذه الآلية يساهم في تحسين إنتاجية البذور ورفع كفاءة المحصول، خاصة في إنتاج ما يُعرف بالبذرة السوداء.

كيف تفسر ظاهرة التلقيح الخلطي في البصل؟
يشرح الدكتور فيصل يوسف أن زهرة البصل تحتوي على ستة أسدية ومبيض مكوّن من ثلاث حجرات، ما يعني نظريًا إمكانية حدوث التلقيح الذاتي. إلا أن النبات لا يعتمد على هذا النمط، بل يتجه إلى التلقيح الخلطي نتيجة ظاهرة فسيولوجية تُعرف بـ"البروتاندرس"، حيث تنضج الأعضاء الذكرية قبل الأنثوية.

البروتاندرس تمنع التلقيح الذاتي وتدعم التلقيح الخلطي
يوضح أن حبوب اللقاح تنطلق خلال أول 48 ساعة من تفتح الزهرة، بينما لا تتطور زوائد الميسم بشكل كامل إلا بعد مرور نحو أربعة أيام من الإزهار، ما يجعل الميسم غير مهيأ لاستقبال اللقاح في الوقت المناسب. وفي الوقت ذاته، يستمر القلم في النمو حتى يصل إلى أقصى طوله بعد ثمانية أيام، وهو ما يعزز من فرص استقبال حبوب لقاح من أزهار أخرى.

تغيرات تركيب الزهرة تعزز التلقيح بين الأزهار
يضيف أن طول القلم عند تفتح المتك لا يتجاوز 1 إلى 2 مم، ثم يزداد تدريجيًا حتى يصل إلى 5 أو 6 مم، وفي هذه المرحلة تبدأ خيوط الأسدية في الذبول.

وتؤدي هذه التغيرات المتتابعة إلى تقليل فرص التلقيح الذاتي داخل الزهرة الواحدة، لكنها تفتح المجال أمام انتقال حبوب اللقاح بين الأزهار المختلفة داخل النورة.

أهمية التلقيح الخلطي في تحسين إنتاجية البصل
يشدد الدكتور فيصل يوسف على أن التلقيح الخلطي يعزز التنوع الوراثي ويزيد من جودة وإنتاجية البذور، ما ينعكس إيجابيًا على إنتاج محصول البصل. كما يساعد فهم هذه الظاهرة المزارعين والباحثين في تطوير استراتيجيات فعالة لتحسين التلقيح وزيادة العائد الاقتصادي.