موسم قياسي.. أوروبا تتوقع حصاد 9.6 مليون طن من عباد الشمس

توقع تقرير المفوضية الأوروبية، الذي نقله "الاتحاد الألماني لتعزيز المحاصيل الزيتية والبروتينية" (UFOP)، أن يصل إنتاج بذور عباد الشمس في دول الاتحاد الأوروبي إلى 9.6 مليون طن في عام 2026.
ويمثل هذا الرقم زيادة بنحو 1.2 مليون طن عن العام الماضي، مسجلا بذلك أعلى مستوى إنتاجي في الثلاث سنوات الأخيرة، مدفوعا بزيادة مساحات الزراعة بنسبة 5% تقريبا.
رومانيا وفرنسا: قادة الإنتاج في أوروبا
تتصدر دولتان المشهد الإنتاجي بقفزات نوعية:
رومانيا: تعزز مكانتها كأكبر منتج في الاتحاد الأوروبي بإنتاج متوقع يصل إلى 2.1 مليون طن (بزيادة 18% عن العام الماضي)، وذلك بعد توسيع المساحات المزروعة لتصل إلى 1.2 مليون هكتار.
فرنسا: تحتل المركز الثاني بزيادة مذهلة بلغت 33%، حيث من المتوقع أن تحصد 1.9 مليون طن، مما يعكس تحولا كبيرا في استراتيجيات الزراعة الفرنسية.
التوسع في ألمانيا ودول الجوار
رغم دورها المحدود مقارنة بالدول الكبرى، إلا أن ألمانيا سجلت رقما قياسيا جديدا:
ألمانيا: من المتوقع أن يرتفع الإنتاج بمقدار 32,000 طن ليصل إلى 175,000 طن، مع زيادة المساحة المزروعة من 62,000 إلى 77,000 هكتار.
دول أخرى: تشمل قائمة الدول المتوقع زيادة إنتاجها كلا من هنغاريا، بلغاريا، إسبانيا، واليونان، مما يعكس اهتماما جماعيا بتنويع المحاصيل لتعزيز الأمن الغذائي.
أثر الوفرة على أسواق الزيوت
يأتي هذا الارتفاع المتوقع في الإنتاج الأوروبي في توقيت حيوي للأسواق العالمية:
تنويع المحاصيل: يعكس النمو اهتمام المزارعين المتزايد بالابتعاد عن المحاصيل التقليدية نحو المحاصيل الزيتية التي تحقق عوائد مجزية وتتحمل التغيرات المناخية بشكل أفضل.
استقرار الأسعار: من المتوقع أن تساهم هذه الوفرة في تهدئة أسعار زيت عباد الشمس في أوروبا، مما قد يؤثر على تنافسية الزيوت المستوردة (مثل زيت النخيل والصويا) في الأسواق العالمية.
ويرى المحللون أن هذا المحصول القياسي سيعزز من استقلالية الاتحاد الأوروبي في قطاع الزيوت النباتية، ويقلل من الحاجة لدفع مبالغ مالية ضخمة لاستيراد البذور من خارج القارة. ومع استقرار الأوضاع اللوجستية في البحر الأسود، قد تجد الدول العربية المستوردة لزيت عباد الشمس فرصة لتأمين احتياجاتها بأسعار أكثر تنافسية نتيجة هذه الوفرة الأوروبية، مما يجعل عام 2026 عاما لـ "الاستقرار السعري" في قطاع الزيوت الغذائية.

