الهند تدرس مضاعفة حصص تصدير القمح لتخفيف أعباء التخزين

تتجه الأنظار نحو نيودلهي حيث تدرس الحكومة الهندية زيادة حصص تصدير القمح من 2.5 مليون طن حاليا إلى 5 ملايين طن، مع مضاعفة حصة المنتجات المصنعة (مثل الدقيق) لتصل إلى مليون طن. وتأتي هذه التحركات نتيجة ضغوط لوجستية ومالية ناتجة عن وصول المخزونات المحلية لمستويات تتجاوز بكثير احتياطيات الأمان المعتمدة.
لغة الأرقام: مخزونات تتجاوز المعايير بـ 71%
وفقا لمؤسسة الغذاء الهندية (FCI)، بلغت مخزونات القمح في مارس 2026 نحو 23.6 مليون طن:
نمو سنوي: يمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 76% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
فائض الاحتياطي: المخزونات الحالية أعلى بنسبة 71% من "المخزن المنظم" المطلوب، مما يرفع تكاليف الصيانة ويهدد بتلف الحبوب نتيجة التخزين المطول.
تحدي المنافسة: الأسعار والجودة
رغم نية التوسع في التصدير، يواجه القمح الهندي عوائق تجارية تضعف جاذبيته عالميا:
فجوة الأسعار: لا يزال القمح الهندي أغلى ثمنا مقارنة ببدائل البحر الأسود (روسيا وأوكرانيا) وأمريكا الجنوبية، مما يحد من الطلب الخارجي.
استقرار الجودة: يشير المعالجون في فيتنام وإندونيسيا إلى أن القمح الهندي يفتقر للاستقرار في المواصفات النوعية، ويفشل في منافسة القمح الأسترالي أو الجنوب أمريكي في اختبارات الجودة والسعر.
سوق بنجلاديش: تظل الجارة بنجلاديش هي السوق الرئيسي (بطلب يصل لـ 7.2 مليون طن سنويا)، لكن حتى هناك، يواجه القمح الهندي منافسة شرسة في قطاعات محددة.
محفزات التصدير المرتقبة
يعلق التجار آمالهم على متغيرات قد تدفع التصدير للأمام في النصف الثاني من العام:
الموسم الجديد: توقعات بانخفاض الأسعار المحلية مع بدء تدفق المحصول الجديد إلى الأسواق.
الدعم الحكومي: تدرس الحكومة تقديم حوافز تصديرية أو دعم مالي للمصدرين لجعل القمح الهندي أكثر تنافسية في الأسواق العالمية.

