الأرض
موقع الأرض

أزمة مضيق هرمز ترفع تكاليف الأسمدة بنسبة 30% وتؤرق مزارعي البطاطس في أوروبا

كتب - محمود راشد: -

يواجه قطاع البطاطس الأوروبي تحديات جيوسياسية معقدة فبينما يستعد المزارعون لموسم الزراعة الربيعي، أدى تقييد حركة المرور في مضيق هرمز إلى نقص حاد في المكونات الأساسية للأسمدة مثل اليوريا والأمونيا والفوسفات، حيث يمر عبر هذا المضيق ما بين 20% و30% من صادرات الأسمدة العالمية.

اشتعال أسعار الأسمدة والمدخلات

أشار محللو "Mintec" إلى أن الأزمة الحالية خلقت ضغوطا سعرية مباشرة:

قفزة الأسعار: سجلت أسعار الأسمدة في بعض المناطق الأوروبية زيادة تجاوزت 30% خلال الفترة الحرجة التي تسبق الزراعة.

أزمة الغاز الطبيعي: أدى النزاع لارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، وهو المادة الخام الرئيسية لإنتاج الأسمدة النيتروجينية، مما ضاعف من تكلفة الإنتاج المحلي في أوروبا.

رأي الخبراء: وصف جوش لينفيل، المحلل في "StoneX"، التوقيت بأنه "الأسوأ على الإطلاق"، محذرا من مخاطر جدية تهدد جودة وكمية محصول البطاطس القادم.

تكاليف التخزين والطاقة

لا تقتصر الأزمة على الزراعة فقط بل تمتد لتشمل المحاصيل المخزنة بالفعل:

استهلاك الكهرباء: تتطلب أنظمة التهوية والتبريد في مستودعات البطاطس استهلاكا ضخما للكهرباء، ومع ارتفاع أسعار الطاقة، أصبحت تكلفة الحفاظ على المحصول عبئا ماليا ثقيلا.

مخاطر الجودة: أي تقليص في ساعات تبريد المخازن لتوفير التكاليف قد يؤدي لتدهور جودة البطاطس المعدة للتصنيع أو الاستهلاك المباشر.

تحول في استراتيجيات الزراعة

دفع تقلب السوق المرتفع بعض المزارعين لاتخاذ قرارات استباقية لتقليل المخاطر المالية:

تقليص المساحات: قرر بعض المزارعين تقليل المساحات المخصصة للبطاطس لصالح محاصيل بديلة مثل الحبوب أو البذور الزيتية.

تغيير الدورة الزراعية: ينظر إلى المحاصيل البديلة على أنها أقل مخاطرة من حيث تكلفة المدخلات (الأسمدة والطاقة) مقارنة بالبطاطس التي تتطلب رعاية مكثفة وتبريدا مستمرا.

ويرى خبراء اللوجستيات أن مزارع البطاطس الأوروبي بات مضطرا لدفع مبالغ مالية إضافية لتأمين حصته من الأسمدة المحدودة عالميا. ومع استمرار وقف إطلاق النار الهش في المنطقة، يظل الأمل معلقا على إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز لتخفيف الضغط عن سوق الطاقة والمدخلات الزراعية، مما يمنع حدوث قفزة كبيرة في أسعار المنتجات الغذائية المشتقة من البطاطس في النصف الثاني من العام.