الأرض
موقع الأرض

تحرك رسمي لتقييم أرز عرابي.. وبروتوكول مرتقب بين البحوث الزراعية والجامعات بعد سنوات من الجدل

أرز عرابي
كتب - محمود حاتم موسى: -

بعد سنوات من السعي لتسجيل أصناف "عرابي" أعلن الدكتور سعيد سليمان الاستاذ بكلية الزراعة جامعة الزقازيق عن تطور جديد في ملف هذه السلالات، عقب لقائه مع علاء فاروق، والذي وجه بإعداد بروتوكول تعاون فني مع مركز البحوث الزراعية لتقييم عدد من السلالات الجديدة من الأرز والقمح.

وأوضح سليمان أن البروتوكول يستهدف إجراء تجارب علمية على سلالات الأرز عرابي 5 وعرابي 6 في المناطق المتأثرة بالجفاف والملوحة على مستوى الجمهورية، وفقا للأسس والقواعد البحثية المعتمدة، إلى جانب إدراج سلالات القمح عرابي 1881 وعرابي 56 ضمن خطة التقييم.

وأشار إلى أن وزير الزراعة أبدى حرصا على تقريب وجهات النظر بين الباحثين والمؤسسات الرسمية، مؤكدا أن اللقاء يمثل بداية حقيقية لتعاون مثمر بين الجامعات المصرية ومركز البحوث الزراعية، بما يسهم في دعم البحث العلمي وتطبيق نتائجه على أرض الواقع.

كما شدد الوزير، بحسب سليمان، على ضرورة إشراك وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي، والموارد المائية والري في تنفيذ البروتوكول، لضمان تحقيق أعلى درجات الشفافية والمصداقية العلمية في نتائج التقييم.

وفي سياق متصل، استجاب الوزير لمطلب سرعة فحص تقاوي صنفي عرابي 3 وعرابي 4، حيث وجّه الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي بسرعة إنهاء إجراءات الفحص، تمهيدًا لاستكمال مسار الاعتماد حال ثبوت كفاءتها.

ووصف سليمان اللقاء بأنه بادرة طيبة تعكس إدراكا لأهمية دعم البحث العلمي وتكامل جهود المؤسسات المختلفة لمواجهة التحديات الزراعية، مؤكدًا أن الزراعة تمثل أحد ركائز النهوض الاقتصادي في مصر.

وتعد قصة سلالات عرابي واحدة من أبرز التجارب في مجال استنباط الأرز، حيث عمل الدكتور سعيد سليمان لسنوات على تطوير أصناف تحقق معادلة صعبة بين زيادة الإنتاجية وترشيد استهلاك المياه، في ظل التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية.

وتميزت هذه السلالات بإنتاجية مرتفعة مقارنة بالأصناف التقليدية، وقصر فترة النمو، فضلًا عن قدرتها على تحمل الظروف المناخية الصعبة، وهو ما جعلها محل اهتمام عدد من المزارعين والباحثين.

ورغم ذلك، واجهت هذه الأصناف جدلا واسعا خلال السنوات الماضية، نتيجة عدم اعتمادها رسميا ضمن خريطة الأصناف الموصى بها، وتحفظ بعض الجهات بسبب إجراءات التسجيل، ما أدى إلى انتشارها بشكل محدود في بعض المناطق، وفتح باب النقاش بين مؤيدين يرون فيها فرصة للتطوير، وآخرين يتمسكون بالضوابط العلمية المعتمدة.