الأرض
موقع الأرض

المغرب.. الوجهة الرئيسية لصادرات المانجو المالي بعد الحظر الأوروبي

المانجو المالى
كتب - محمود راشد: -

أعلن مصدرو المانجو في مالي عن تحويل بوصلتهم بالكامل نحو السوقين المغربي والبريطاني لتصريف محاصيلهم، وذلك عقب قرار الاتحاد الأوروبي في سبتمبر 2025 بتعليق الواردات المالية. وتأتي هذه الخطوة بعد اعتراض الاتحاد الأوروبي لأكثر من 63 شحنة ملوثة بـ "ذباب الفاكهة" خلال الموسم الماضي، مما وضع المصدرين في مالي أمام ضرورة إيجاد أسواق بديلة لتعويض خسارة السوق الأوروبي الذي كان يمثل 80% من صادراتهم بقيمة 11 مليون دولار.

طفرة في الأرقام: المغرب يضاعف وارداته

شهدت واردات المغرب من المانجو نموا متسارعا يعكس الاعتماد المتزايد على الموردين الأفارقة:

إحصائيات 2024: وصلت الواردات إلى 15,600 طن، بزيادة قدرها 10% عن العام السابق، وهو ضعف المستويات المسجلة في 2020.

بداية 2026: سجل شهر يناير وفبراير وحدهما دخول 2,500 طن، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف الكمية المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي.

ذروة الموسم: يتوقع المحللون وصول الشحنات لذروتها بين شهري مارس ومايو، مع سيطرة مالي والسنغال على حصة الأسد من التوريد.

مخاوف برلمانية: هل تحولت الأسواق العربية لـ "مكب" للمرفوضات؟

أثارت النائبة البرلمانية المغربية عائشة الكوط تساؤلات ملحة حول جودة الثمار الواصلة للمملكة:

معايير مزدوجة: حذرت الكوط من أن المصدرين الماليين يعيدون توجيه الفاكهة التي فشلت في تلبية المعايير الأوروبية الصارمة إلى المغرب.

تهديد المحاصيل المحلية: يمثل ذباب الفاكهة خطرا داهما ليس فقط على المانجو، بل على قطاع الموالح المغربي الاستراتيجي في حال تسرب الآفات للمزارع المحلية.

الرقابة الصحية وطمأنة المستهلك

في المقابل، أكد علي شطور، رئيس الجمعية المغربية لحماية حقوق المستهلك، أن المنظومة الرقابية تعمل بكفاءة:

دور ONSSA: تخضع كافة الواردات لرقابة صارمة من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لضمان مطابقتها للمعايير الصحية.

الشفافية: هناك تشديد على ضرورة توفير معلومات دقيقة للمستهلكين حول منشأ وجودة الفاكهة المتوفرة في الأسواق.

ويرى خبراء الاقتصاد الزراعي أن مالي، التي كانت توفر 44% من احتياجات المغرب من المانجو في 2020، تراهن الآن على استدامة "الممر المغربي" للحفاظ على استقرار قطاعها الزراعي. ومع تزايد كميات العرض، قد يشهد المستهلك المغربي انخفاضا في الأسعار، لكن التحدي يظل في ضمان عدم دفع مبالغ مالية مقابل منتجات قد تحمل مخاطر بيئية على الزراعة الوطنية، مما يفرض على السلطات الصحية المغربية تشديد الرقابة الحدودية خلال فترة الذروة الحالية.