تحذيرات عاجلة للمزارعين قبل موجة حرارة مبكرة تضرب البلاد

حذّر الدكتور محمد فهيم رئيس مركز تغير المناخ والنظم الخبيرة بوزارة الزراعة من موجة حرارة شديدة ومبكرة تضرب البلاد بدءًا من غدٍ الأربعاء، وتبلغ ذروتها يوم الخميس، على أن تشتد بشكل أكبر في محافظات الصعيد بحلول الجمعة، في ظاهرة مناخية غير معتادة تأتي قبل حلول فصل الصيف بنحو 70 يومًا.
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن اليوم الثلاثاء يمثل يوم الاستعداد الأخير أمام المزارعين لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية محاصيلهم من الإجهاد الحراري المتوقع، خاصة في ظل تسجيل درجات حرارة تصل إلى 35 درجة مئوية في الوجه القبلي، و30 درجة في الوجه البحري، مع نشاط ملحوظ للرياح على عدد من المحافظات.
وأوضح أن المناطق الساحلية وشمال الدلتا، إلى جانب بعض مناطق الوجه البحري والجيزة والفيوم، ستشهد هبات رياح متقطعة بدءًا من فترة الظهيرة، وهو ما يزيد من حدة تأثير الحرارة على النباتات، ويضاعف من فرص حدوث إجهاد فسيولوجي للمحاصيل.
وشدد على أن محصول القمح المتأخر يأتي في مقدمة المحاصيل الأكثر تأثرًا بالموجة الحارة، خاصة المزروعات التي لم تتجاوز 120 يومًا، وتوجد حاليًا في مرحلتي الطور اللبني أو العجيني، وهما من أكثر المراحل حساسية لارتفاع درجات الحرارة.
وفي هذا السياق، أوصى فهيم بضرورة تنفيذ رية كاملة لمحصول القمح اليوم دون تأخير، مع إضافة نحو 8 كيلوجرامات من سلفات الماغنسيوم للفدان، لما لها من دور فعال في تقليل تأثير الإجهاد الحراري والحفاظ على امتلاء الحبوب.
كما نصح بضرورة الالتزام بمواعيد الري المناسبة، بحيث يتم الري خلال ساعات الليل في الوجه البحري والفيوم، بينما يمكن تنفيذ الري في أي وقت بمحافظات الصعيد نظرًا لاختلاف الظروف المناخية.
وبالنسبة لمحاصيل الخضر، أكد التقرير أهمية الإسراع بريّ أي محصول اقترب موعد ريه، مشددًا على عدم تأجيل هذه العملية تحت أي ظرف، لتفادي تعرض النباتات للجفاف أو التدهور المفاجئ في الإنتاجية.
وفي نظم الري بالتنقيط، أوصى الخبراء بزيادة مدة الري بنحو 15 دقيقة عن المعدلات المعتادة، مع تشغيل الشبكات خلال فترتي الصباح الباكر والمساء، إلى جانب إضافة 5 كيلوجرامات من الماغنسيوم مع مياه الري لتعزيز قدرة النباتات على تحمل الإجهاد.
كما دعا إلى تنفيذ برنامج رش وقائي باستخدام مركبات السليكات وبوتاسيوم فوسفيت، خاصة على أشجار المانجو، بهدف تقليل تأثير لسعات الشمس والحفاظ على العقد، مع التأكيد على تجنب الرش خلال فترات نشاط الرياح.
وأكد المركز أن الساعات القليلة المقبلة تمثل “فرصة حاسمة” لإنقاذ المحاصيل، محذرين من أن التأخر في تنفيذ هذه الإجراءات قد يؤدي إلى خسائر مباشرة في الإنتاج خلال الأيام القادمة.
واكد على أن الاستعداد المبكر والتدخل السريع يظلان العاملين الأهم في عبور هذه الموجة الحرارية بأقل خسائر ممكنة، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي باتت تفرض واقعًا جديدًا على القطاع الزراعي في مصر.

