البصل المصري.. ترقب لانطلاق موسم ”الأحمر” وهدوء في الطلب الأوروبي

أعلنت شركات التصدير المصرية عن جاهزيتها لبدء موسم البصل الأحمر في 20 أبريل 2026، في وقت يشهد فيه موسم البصل الذهبي (الأصفر) - الذي بدأ في منتصف فبراير - هدوءا ملحوظا في الطلب مقارنة بالعام الماضي. وأكد محمد أحمد، مدير التصدير بشركة الجمل، أن وفرة المعروض المصري بكافة الأحجام (من 30 إلى 60 ملم) تقابلها تحديات في الأسواق الأوروبية، مما دفع بأسعار التصدير للانخفاض بنسبة تتراوح بين 20% و25% عن الموسم السابق.
1. تحول خارطة الطلب: العرب بدلا من أوروبا
يعود تراجع الطلب الأوروبي إلى وفرة الإنتاج المحلي في دول الاتحاد، لكن الصادرات المصرية وجدت ملاذا قويا في الأسواق العربية.
الأسواق النشطة: تشهد دول مثل العراق، سوريا، ولبنان طلبا متزايدا على البصل المصري.
تأثير النزاع الإقليمي: تسبب النزاع في الشرق الأوسط في تعطل الإمدادات التقليدية لهذه الدول من إيران، مما جعل البصل المصري البديل الاستراتيجي الأول لعام 2026.
2. التحديات اللوجستية وتكاليف التأمين
رغم استقرار حركة الشحن بشكل عام، إلا أن المصدرين يواجهون بعض العقبات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية:
تأخير السفن: لوحظت بعض التأخيرات في مواعيد الإبحار المجدولة.
ارتفاع التكاليف: تم تسجيل زيادة في مبالغ التأمين على الشحنات المتجهة إلى العراق، والتي تمر عبر الأراضي السعودية وصولا إلى أربيل برا، مما يضغط على هوامش ربح المصدرين.
3. وفرة الإنتاج وتنوع التعبئة
طمأن المصدرون الأسواق الدولية بشأن جودة ووفرة المحصول الحالي، حيث تتوفر خيارات تعبئة مرنة تبدأ من أكياس 10 كجم وصولا إلى الحاويات الكبيرة بوزن 1,250 كجم. ويتوقع الخبراء أن يشهد البصل الأحمر زخما أكبر عند دخوله الأسواق بفضل جودته التنافسية وسعره الجاذب في ظل التضخم العالمي.
ويرى المحللون أن قدرة البصل المصري على النفاذ لأسواق "الهلال الخصيب" تعوض خسارة جزء من الحصة الأوروبية مؤقتا.
ومع استمرار انخفاض الأسعار التصديرية، تظل مصر أحد أرخص الموردين عالميا، مما يعزز مكانتها كمركز إمداد غذائي إقليمي لا يتأثر بشكل جذري بالاضطرابات اللوجستية، رغم دفع مبالغ مالية إضافية لتأمين المسارات البرية البديلة.

