خبير يحذر من شائعات تكسير المبيدات في محاصيل التصدير

حسم الدكتور مجدي عبدالظاهر، أستاذ كيمياء المبيدات بكلية الزراعة (سابا باشا) بجامعة الإسكندرية، الادعاءات الجاربة بشأن مواد تكسير متبقيات المبيدات بـ "الهبد والخزعبلات" في ظل السعي المستمر لزيادة تنافسية الحاصلات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.
فخ "المواد السحرية" لتكسير المبيدات
أكد الدكتور مجدي عبدالظاهر أن الاعتقاد بوجود مادة سحرية تضاف للمحصول قبل التصدير لتقليل نسب المبيدات بشكل اصطناعي هو وهم لا أساس له من الصحة العلمية.
وأوضح أن الطريق الوحيد والآمن لضمان قبول الشحنات تصديرياً يتمثل في استخدام المبيدات المسجلة والمسموح بها قانوناً، الالتزام التام بـ الجرعات الموصى بها، مراعاة فترة الأمان (PHI) (وهي المدة التي يجب أن تنقضي بين رش المبيد وجني الثمار) مع الالتزام بعدد مرات الرش المحددة والتأكد من مطابقة المبيد المستخدم للقائمة المسموح بها في الدولة المستوردة.
لماذا تفشل محاولات إخفاء المبيدات؟
أوضح "عبدالظاهر" حقيقة علمية يغفل عنها الكثيرون؛ وهي أن عملية تحلل المبيد – سواء تمت طبيعياً أو بفعل فاعل – تنتج عنها ما يسمى "نواتج التكسير" (Metabolites).
أردف د.مجدي، "لو فرض جدلاً أن هناك مادة تساعد على التكسير، فهذا لا يمنع وجود نواتج التحلل في عينة النبات. هذه النواتج تظهر بوضوح في التحاليل المخبرية الحديثة، وتعتبر دليلاً قاطعاً على نوع المبيد الأصلي الذي تم استخدامه".
خطر المبيدات المحظورة ونظام الـ MRL
وشدد أستاذ كيمياء المبيدات، على أن أجهزة التحليل في الموانئ والمختبرات الدولية لا تبحث فقط عن المادة الفعالة بصورتها الأولية، بل ترصد بصمتها الكيميائية كاملة. وأشار إلى خطورة استخدام المبيدات المحظورة، حيث قال:إذا كان المبيد محظوراً، فسترفض الشحنة فوراً بمجرد ظهور نواتج تكسيره، حتى وإن كانت نسبة المتبقيات أقل من حدود المتبقيات القصوى (MRL)، فإن كون المادة محظورة كافٍ لنسف عملية التصدير بالكامل ووضع المصدر على القوائم السوداء.
نصائح ذهبية للمصدرين والمنتجين
في ختام تصريحاته، وجه الدكتور مجدي عبدالظاهر رسالة قوية للمزارعين والمصدرين بضرورة الابتعاد عن الوصفات غير العلمية التي تروج لها بعض الجهات غير المسؤولة، مؤكداً أن الشفافية والالتزام بالمعايير الدولية هما "جواز المرور" الوحيد للمنتج الزراعي المصري لغزو الأسواق العالمية.
جدير بالذكر أن قضية متبقيات المبيدات تبرز كأحد أهم العوائق التي قد تواجه المصدرين. ومع ظهور بعض الأقاويل حول وجود مواد كيميائية يمكنها "تكسير" المبيدات قبل التصدير لإخفاء أثرها.

