الأرض
موقع الأرض

تعثر فتح مضيق هرمز.. شكوك حول الهدنة الأمريكية الإيرانية وعودة أسعار النفط للارتفاع

مضيق هرمز
كتب - محمود راشد: -

رغم الإعلان المسبق عن اتفاق هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، لا يزال التوتر سيد الموقف في مضيق هرمز، حيث لم يترجم الاتفاق حتى الآن إلى انفراجة حقيقية في حركة الملاحة البحرية، مما أثار شكوكا واسعة في الأسواق العالمية حول جدية الالتزام ببنود التهدئة.

تضارب التصريحات والواقع الميداني

بينما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الاتفاق يقضي بفتح كامل وفوري وآمن للمضيق، تبنت طهران موقفا مختلفا، حيث أصرت على أن قواتها العسكرية ستواصل مراقبة حركة السفن، مشترطة حصول الناقلات على تصاريح مسبقة للعبور. هذا التباين أدى إلى استمرار عرقلة حركة المرور البحري بشكل كبير.

تراكم الناقلات وغياب الضمانات الأمنية

وفقا للبيانات، تتكدس عشرات الناقلات عند مداخل المضيق في انتظار توضيحات بشأن شروط المرور الآمن، ومن أبرز التطورات الميدانية:

توقف ناقلات صينية: اضطرت الناقلتان الصينيان "Cospearl Lake" و"He Rong Hai" للتوقف بانتظار ضمانات أمنية واضحة.

طوابير انتظار دولية: انضمت سفن من الهند والسعودية ودول أخرى إلى قائمة المنتظرين للخروج من الخليج العربي، حيث يرفض ملاك السفن المخاطرة دون تأكيدات صريحة بالحماية.


التوترات الإقليمية وتأثيرها على الهدنة

تتزايد الشكوك حول استدامة الهدنة في ظل النشاط العسكري المستمر في المنطقة، خاصة مع الضربات الإسرائيلية في لبنان، وهو ما يراه المحللون عائقا أمام أي خفض حقيقي للتصعيد بين واشنطن وطهران، ويجعل من استقرار الملاحة أمرا بعيد المنال في المدى القريب.

رد فعل سوق النفط: ارتفاع الأسعار

تفاعلت أسواق الطاقة العالمية بسرعة مع حالة عدم اليقين هذه، فبعد التراجع الحاد الذي أعقب إعلان الهدنة، عاودت الأسعار الارتفاع مجددا:

خام برنت: ارتفعت العقود الآجلة بنسبة تقارب 2% لتستقر حول 97 دولارا للبرميل.

حساسية السوق: يؤكد المحللون أن السوق يظل شديد الحساسية للمخاطر الجيوسياسية والاضطرابات اللوجستية، بانتظار آلية واضحة لتنفيذ الاتفاق الأمريكي الإيراني.