تصاعد التوترات حول إيران يهدد برفع أسعار الذرة عالميا

استقرت أسعار الذرة وفول الصويا مؤخرا بعد القفزة التي أعقبت الضربات الأمريكية الأولية على إيران في 28 فبراير، إلا أن خبراء اقتصاد في اتحاد المزارع الأمريكي يؤكدون أن ديناميكيات السوق هذا الصيف ستعتمد بشكل مباشر على أمد النزاع في الشرق الأوسط.
تراجع مساحات الذرة وزيادة في فول الصويا
ووفقا لتقرير المساحات المزروعة المتوقعة الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) في 31 مارس، يتوقع أن تبلغ مساحة الذرة في الولايات المتحدة لعام 2026 نحو 95.3 مليون فدان، بانخفاض قدره 3% عن العام الماضي.
في المقابل، يتوقع ارتفاع مساحة فول الصويا بنسبة 4% مدفوعا بطلب قوي من قطاع الوقود الحيوي وانخفاض تكاليف الإنتاج مقارنة بالذرة.
أزمة الأسمدة والطاقة تضغط على التكاليف
تثير حالة عدم الاستقرار في منطقة الخليج العربي مخاوف حادة بشأن إمدادات الأسمدة، حيث تمثل الدول المعرضة لتعطل الإمدادات في المنطقة حوالي 49% من صادرات اليوريا العالمية و30% من الأمونيا.
هذا النقص المحتمل، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة، يدفع تكاليف الإنتاج نحو الأعلى قبل موسم الزراعة، مما يدعم بقاء أسعار الحبوب والزيوت النباتية في مستويات مرتفعة.
تذبذبات الأسعار وهوامش الربح
سجلت أسعار الذرة 4.70 دولار للبوشل في أوائل مارس قبل أن تتراجع قليلا، بينما استقر فول الصويا في نطاق 11.50 - 11.70 دولار للبوشل.
ورغم المحصول القياسي للذرة في الموسم الماضي، إلا أن الطلب العالمي القوي على الأعلاف والبروتين يحافظ على تماسك الأسعار.
في المقابل، تضغط تكاليف الإنتاج المتزايدة على هوامش ربح المزارعين، ليس فقط في أمريكا، بل وفي البرازيل أيضا حيث بدأت بعض المزارع العمل عند حدود الربحية الدنيا.
سيناريوهات المستقبل المرتبطة بمضيق هرمز
يرى المحللون أن استقرار الأسعار مرهون بمدى سرعة استقرار إمدادات الأسمدة.
فإذا استمرت التوترات، وشملت تعطيل الملاحة في مضيق هرمز أو فرض قيود على صادرات الأسمدة، فإن التكاليف المرتفعة قد تستمر طوال موسم النمو وتمتد إلى العام المقبل، مما سيزيد الضغط على أسواق الأعلاف والإنتاج الزراعي العالمي.

