القمح بين برموده وبرمهات.. مرحلة الحسم في الحقول وتوصيات حاسمة لتعظيم الإنتاج

قال الدكتور موريس بديع رئيس بحوث بقسم بحوث القمح بمركز البحوث الزراعية، أن مع دخول شهري برموده وبرمهات من التقويم القبطي، يعيش محصول القمح في مصر واحدة من أهم مراحله الفسيولوجية، حيث تبدأ السنابل في الامتلاء وتكوين الحبوب، وهي الفترة التي تحدد بشكل كبير حجم الإنتاج النهائي وجودته، وتولي وزارة الزراعة اهتمامًا خاصًا بهذه المرحلة، لما لها من تأثير مباشر على الأمن الغذائي.
وأكد الدكتور موريس أن هذه الفترة تتطلب عناية دقيقة من المزارعين، خاصة مع التغيرات الجوية التي قد تؤثر على نمو المحصول، مثل ارتفاع درجات الحرارة أو هبوب الرياح، وهو ما يستوجب اتباع مجموعة من التوصيات الفنية للحفاظ على المحصول وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.
وأوضح رئيس بحوث بقسم بحوث القمح أن هناك توصيات فنية خلال هذه المرحلة يجب اتباعها:
الري المنتظم:
يجب الالتزام بمواعيد الري دون إفراط أو تعطيش، حيث يُعد الري على الحامي من أهم العوامل التي تساعد على امتلاء الحبوب بشكل جيد.
تجنب الري وقت الرياح:
ينصح بعدم الري أثناء نشاط الرياح لتفادي رقاد النباتات، خاصة في الأراضي المكشوفة.
مكافحة الأمراض:
متابعة ظهور الأمراض الفطرية مثل الصدأ الأصفر والصدأ البرتقالي، والتدخل الفوري بالمبيدات الموصى بها في حالة الإصابة.
التسميد المتوازن:
في حالة الحاجة، يمكن إضافة دفعة تنشيطية خفيفة من السماد الآزوتي، مع مراعاة عدم الإفراط حتى لا يؤثر على جودة الحبوب.
مكافحة الحشائش:
التأكد من خلو الحقل من الحشائش التي تنافس القمح على الغذاء والماء، خاصة في هذه المرحلة الحرجة.
متابعة النضج:
البدء في مراقبة علامات النضج، مثل اصفرار النباتات وتصلب الحبوب، استعدادًا لعمليات الحصاد في التوقيت المناسب.
أهمية المرحلة:
تمثل فترة ما بين برمهات وبرموده مرحلة “تحديد المحصول”، حيث إن أي إهمال في الرعاية قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية، بينما يضمن الالتزام بالتوصيات تحقيق محصول وفير بجودة عالية.
وفي هذا السياق، ودعا الدكتور موريس المزارعين إلى ضرورة التواصل المستمر مع الإرشاد الزراعي للحصول على الدعم الفني اللازم، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تتطلب مرونة في التعامل مع المحصول.

