إجراءات ما بعد الأمطار لتحسين التلقيح والإنتاج الزراعي

قال الدكتور علاء جمعة، أستاذ الفاكهة المساعد بكلية الزراعة جامعة قناة السويس، إن التعامل السليم مع المحاصيل بعد موجات الأمطار يُعد خطوة حاسمة للحفاظ على كفاءة التلقيح وضمان إنتاجية مرتفعة، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تؤثر بشكل مباشر على العمليات الحيوية للنبات.
وأوضح أن أولى الخطوات الضرورية تتمثل في رش تركيبة التحجيم بمعدل 3 لترات لكل 600 لتر ماء، على أن يتم الرش بشكل سريع فور انتهاء الأمطار. وتكمن أهمية هذه الخطوة في تعويض الفقد الذي يحدث في المحلول السكري الموجود على مياسم الأزهار الخنثى، وهو العنصر الأساسي الذي تعتمد عليه حبوب اللقاح لبدء إنبات الأنبوبة اللقاحية، ما يضمن إتمام عمليتي التلقيح والإخصاب بكفاءة.
وأضاف أن هذه المعاملة يجب أن يعقبها، بعد يومين، رش فطري جهازي ثنائي الغرض، بهدف حماية النباتات من الإصابة بالأمراض الفطرية التي تنشط في الأجواء الرطبة، بما يحافظ على صحة الأزهار ويمنع تدهور المحصول.
إدارة الري بعد الأمطار حسب شدة الهطول
وفيما يتعلق بإدارة الري، أشار إلى أن المناطق التي تتعرض لأمطار غزيرة لا تحتاج إلى الري، حيث تسهم هذه الأمطار في غسل الأملاح المتراكمة في التربة بشكل طبيعي. أما في المناطق ذات الأمطار الخفيفة، خاصة التي تعاني من ملوحة التربة، فيُنصح بإجراء ري خفيف للمساعدة في تقليل تركيز الأملاح في منطقة الجذور.
توقيت الري المثالي للحفاظ على الجذور
وأكد الدكتور علاء جمعة ضرورة التوقف عن الري بعد ذلك، حتى جفاف نحو 20 سم من سطح التربة في منطقة الجذور، وهي خطوة مهمة للحفاظ على التوازن المائي داخل التربة ومنع حدوث اختناق للجذور أو تراجع في كفاءة الامتصاص.
أهمية الإجراءات في تحسين جودة الإنتاج
وتبرز أهمية هذه التوصيات في دعم المزارعين للحفاظ على جودة المحصول وزيادة نسب العقد، خاصة أن أي خلل في مرحلة التلقيح ينعكس بشكل مباشر على كمية الإنتاج النهائية. كما أن الإدارة الجيدة للري بعد الأمطار تسهم في تحسين خواص التربة وتقليل تأثير الملوحة، ما يعزز نمو النباتات بشكل صحي ومتوازن.

