الأرض
موقع الأرض

مصر وإندونيسيا في صدارة مستوردي القمح عالميا لموسم 2025/2026

أكبر مستورد للقمح في العالم 2026
كتب - محمود راشد: -

دخل الموسم الزراعي الحالي، الذي ينتهي في يونيو المقبل، مرحلة حاسمة من التنافس بين مصر وإندونيسيا على صدارة قائمة مستوردي القمح عالميا. وتشير التوقعات الدولية إلى أن الدولتين ستستحوذان معا على نحو 12% من إجمالي تجارة القمح العالمية، في محاولة لتأمين مخزوناتهما الاستراتيجية وسط تقلبات الأسعار الناتجة عن توترات سلاسل الإمداد العالمية.


مصر: مستوى قياسي للاستيراد رغم زيادة الإنتاج

رغم الجهود المحلية لزيادة الرقعة الزراعية، تواجه مصر تحدي الفجوة الاستهلاكية المتنامية:

حجم الواردات المتوقع: من المنتظر أن تصل واردات مصر إلى 13 مليون طن بحلول نهاية يونيو المقبل، وهو مستوى قياسي جديد.

الإنتاج المحلي: يتوقع أن يرتفع المحصول المصري إلى 9.2 مليون طن، لكن هذه الزيادة تظل غير كافية لتلبية احتياجات سادس أكبر مستهلك للحبوب في العالم، مما يفرض ضغوطا لتدبير مبالغ مالية ضخمة لتغطية صفقات الشراء الدولية.


إندونيسيا: الاعتماد الكلي على السوق العالمي

على عكس الحالة المصرية، تفتقر إندونيسيا لإنتاج محلي يذكر من القمح، مما يضعها في موقف حساس تجاه تقلبات الأسواق:

واردات موازية: تتساوى إندونيسيا مع مصر في حجم الاستيراد المتوقع بـ 13 مليون طن، لتلبية احتياجات صناعة الغذاء المتسارعة لديها.

التبعية الاستيرادية: تعتمد جاكرتا بشكل شبه كامل على الخارج، مما يجعلها منافسا شرسا لمصر في مناقصات الشراء العالمية.


خارطة الموردين والمنافسة السعرية

تتسابق القوى الكبرى المصدرة للقمح للظفر بحصة أكبر في هذين السوقين العملاقين، وتأتي في المقدمة:

روسيا والاتحاد الأوروبي: بفضل القرب الجغرافي والمزايا السعرية.

أستراليا والولايات المتحدة: كبدائل استراتيجية لتنويع مصادر التوريد.

ويرى خبراء الاقتصاد الزراعي أن هذا التنافس المحتدم يعكس أهمية الأمن الغذائي في الأجندة الوطنية للدولتين. ومع اقتطاع مصر وإندونيسيا لحصة ضخمة من الكعكة العالمية، يظل الرهان على استقرار الأسعار في البورصات العالمية، وتجنب دفع مبالغ مالية إضافية ناتجة عن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الملاحي التي فرضتها الظروف الجيوسياسية الراهنة، لضمان وصول رغيف الخبز والسلع الأساسية لملايين المستهلكين بأسعار مقبولة.