الأرض
موقع الأرض

خبير يحذر: مضيق هرمز وقرارات الصين يهددان أسعار الأسمدة

 أسعار الأسمدة
كتب - محمود راشد: -

قال المهندس محمود راغب، الاستشاري الزراعي، إن السوق الزراعي العالمي يمر بمرحلة شديدة الحساسية نتيجة التوترات الجيوسياسية الحالية، خصوصًا مع احتمالات تأثر حركة التجارة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات لنقل النفط والغاز إلى دول كبرى مثل الصين والهند، وهما من أبرز محركات الإنتاج الزراعي عالميًا.

تعطل الممر الحيوي يرفع تكاليف الإنتاج

أوضح "راغب" أن أي تعطل في مضيق هرمز سينعكس مباشرة على تكلفة الطاقة، وبالتالي على مدخلات الإنتاج الزراعي مثل الأسمدة والمبيدات، ما يضغط على سلاسل الإمداد الزراعي في مختلف دول العالم ويزيد من صعوبة إدارة الأسواق المحلية والدولية.

توقف التصدير الصيني يكشف الاعتماد العالمي

وأضاف أن الصين، باعتبارها أكبر مصدر للأسمدة والمواد الخام للمبيدات، قررت وقف التصدير حتى أغسطس المقبل لتأمين احتياجاتها المحلية، وهو ما يبرز اعتماد الزراعة العالمية الكبير على السوق الصيني كمصدر رئيسي للإمدادات.

البدائل الأوروبية ليست حلاً سريعًا

وأشار إلى أن الاعتماد على البدائل الأوروبية لا يمثل حلًا سريعًا، نظرًا لاعتماد كثير من المصانع الأوروبية على المواد الخام الصينية، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة أسعار الطاقة، خاصة الغاز، ما يجعل المنتجات الأوروبية أقل قدرة على المنافسة من حيث السعر.

"مثلث الأزمة" يضغط على الأسعار

وأكد "راغب" أن السوق يشهد حاليًا ما وصفه بـ"مثلث الأزمة"، المتمثل في ارتفاع تكاليف الشحن، وزيادة أسعار التأمين على المخاطر، إلى جانب نقص المعروض، مما أدى إلى زيادات ملحوظة في أسعار المبيدات والأسمدة، مع تسعير متغير بشكل شبه يومي.

توقعات منتصف أبريل تحدد مسار السوق

توقع أن يمثل منتصف أبريل نقطة فاصلة، حيث قد يؤدي أي تهدئة سياسية إلى استقرار الأسعار، بينما استمرار التوترات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، مع موجة جديدة من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، بالتزامن مع انطلاق الموسم الصيفي.

نصائح للمزارعين: ترشيد استخدام الأسمدة والمبيدات

وجه الاستشاري الزراعي نصيحة للمزارعين بالاعتماد على برامج تسميد دقيقة ومدروسة، مع ترشيد استخدام الأسمدة والمبيدات خلال الفترة المقبلة، لتقليل الفاقد وضمان تحقيق أفضل إنتاجية ممكنة في ظل الظروف العالمية الحالية.