الصين ترد على ”المادة 301” وتستهدف قطاع الطاقة المتجددة الأمريكي

أعلنت وزارة التجارة الصينية عن إطلاق تحقيقين شاملين في الممارسات التجارية للولايات المتحدة، متهمة واشنطن بتعطيل سلاسل التوريد العالمية والإضرار بقطاع الطاقة المتجددة.
تأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد قيام إدارة ترامب في مطلع مارس الجاري بفتح تحقيقات بموجب "المادة 301" لفرض تعريفات جمركية جديدة، تهدف لتعويض الرسوم العالمية بنسبة 10% التي اعتبرتها المحكمة العليا غير قانونية العام الماضي.
محاور التحقيق الصيني: التكنولوجيا والطاقة النظيفة
أوضحت بكين أن التحقيق الأول، الذي بدأ يوم الجمعة ومن المتوقع استكماله خلال ستة أشهر، يركز على العوائق التجارية التي تفرضها أمريكا، بما في ذلك:
تقييد دخول المنتجات الصينية إلى الأسواق الأمريكية بشكل غير عادل.
حظر تصدير التقنيات العالية إلى الصين
منع الاستثمارات الثنائية في القطاعات الحيوية والاستراتيجية.
أما التحقيق الثاني، فيستهدف الممارسات الأمريكية التي تعيق التجارة في منتجات الطاقة المتجددة، حيث تزعم بكين أن واشنطن عرقلت تصدير هذه المنتجات وحظرت التعاون التكنولوجي، مما يعد انتهاكا لقواعد منظمة التجارة العالمية (WTO).
دبلوماسية "الغرف المغلقة" وتأجيل القمة الرئاسية
تأتي هذه التحقيقات رغم المحادثات التجارية التي جرت في فرنسا بين وزير الخزانة الأمريكي "سكوت بيسنت" والممثل التجاري "جاميسون جرير" مع نائب رئيس الوزراء الصيني "هي ليفينج".
ورغم وصف بكين للمحادثات بأنها "صريحة وبناءة"، إلا أن المسار القضائي والتجاري يزداد تعقيدا، خاصة مع تأجيل زيارة الرئيس ترامب للصين التي كانت مقررة في مايو المقبل بسبب انشغال الإدارة بالصراع في الشرق الأوسط.
ويرى الخبراء أن هذه "الحرب التجارية القانونية" تهدف لحماية مصالح الشركات الصينية التي بدأت تدفع مبالغ مالية كبيرة لتأمين مسارات بديلة لمنتجاتها. وفي حال أثبتت التحقيقات الصينية وجود ممارسات تمييزية، فإن بكين تحتفظ بالحق في اتخاذ "إجراءات مضادة"، مما قد يشعل جولة جديدة من الرسوم الجمركية المتبادلة التي قد تكلف الاقتصاد العالمي تريليونات الدولارات بدلا من الاستقرار المنشود، ويزيد من تضخم أسعار السيارات الكهربائية والألواح الشمسية عالميا.

