مصر ترفع واردات فول الصويا إلى 5.2 مليون طن لدعم قطاع الدواجن والأسماك

توقع تقرير حديث صادر عن وزارة الزراعة الأمريكية ارتفاع واردات مصر من فول الصويا لتصل إلى 5.2 مليون طن خلال العام التسويقي 2026/2027. ويأتي هذا النمو مدفوعا بالطلب المتزايد على الأعلاف من قطاعات الدواجن والماشية والاستزراع السمكي، مع استمرار الولايات المتحدة في صدارة الموردين الرئيسيين للسوق المصري، مما يضمن استقرار سلاسل التوريد البروتينية.
نمو استهلاك كسب الصويا والزيوت النباتية
أشار التقرير إلى أن استهلاك دقيق البذور الزيتية (الكسب) في خلطات الأعلاف سيشهد نموا ملحوظا، مدعوما بطلب استهلاكي قوي على المنتجات الحيوانية. كما توقع الخبراء زيادة في إنتاج زيوت الصويا وعباد الشمس والنخيل محليا، لمواكب الزيادة السكانية المستمرة والطلب المتنامي من الصناعات الغذائية، مما يقلل من فاتورة استيراد الزيوت النهائية التي كانت تكلف ميزانية الدولة مبالغ مالية كبيرة بدلا من التصنيع المحلي.
دعم قطاع الاستزراع السمكي والإنتاج الداجني
يعتبر قطاع الأعلاف العمود الفقري للأمن الغذائي المصري، حيث تساهم واردات الصويا في استقرار أسعار اللحوم البيضاء والأسماك في الأسواق المحلية. ومع التوسع في مشروعات الإنتاج الحيواني، أصبحت واردات الصويا ركيزة أساسية لتجنب أي نقص في الإمدادات قد يؤدي لقفزات سعرية مفاجئة. ويسعى المستوردون المصريون لتنويع مصادرهم وتأمين عقود آجلة لضمان تدفق الشحنات عبر الموانئ المصرية، خاصة في ظل التوترات الملاحية العالمية التي ترفع تكاليف التأمين والوقود.
وتشير التحليلات إلى أن هذا التوسع في الاستيراد يعكس مرونة الاقتصاد المصري في التعامل مع احتياجات السوق المحلي رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة. وبدلا من الاعتماد على المنتجات الجاهزة، تركز الدولة على استيراد المواد الخام ومعالجتها محلياً لتعظيم القيمة المضافة وتوفير فرص عمل في قطاع المعاصر وتصنيع الأعلاف، مما يسهم في خفض التكلفة النهائية للمستهلك بمقدار ملحوظ بدلا من التأثر المباشر بتقلبات الأسعار العالمية للزيوت.

