الأرض
موقع الأرض

خبير زراعي يدعو لتأجيل زراعة القطن والذرة والأرز حتى استقرار الأحوال الجوية

اسلام موسى -

قال المهندس متولي سويلم، الاستشاري الزراعي، إن المرحلة الحالية عقب موجة الأمطار الأخيرة تفرض على المزارعين اتباع توصيات عاجلة لإنقاذ المحاصيل من مخاطر الأمطار الرعدية، مؤكدًا أن اتخاذ قرارات دقيقة في هذا التوقيت يمثل الفارق بين الحفاظ على الإنتاج أو التعرض لخسائر كبيرة، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

تأجيل الزراعة وقرارات حاسمة للموسم الجديد

وشدد على ضرورة تأجيل زراعة القطن والذرة الشامية، وكذلك تأخير إعداد مشاتل الأرز لحين استقرار درجات الحرارة، موضحًا أن التسرع في الزراعة خلال هذه الفترة قد يضعف الإنبات ويؤثر على الإنتاجية منذ البداية.

القمح في دائرة الخطر.. إصابات فطرية وترقيد

وأضاف أن محصول القمح يشهد حاليًا ظهور إصابات فطرية مبكرة، أبرزها الأصداء والبياض الدقيقي، إلى جانب حالات ترقيد نتيجة التشبع المائي والرياح. وأشار إلى أن الرقاد لا يمكن علاجه، إلا أن النباتات التي لا تزال سنابلها خضراء قادرة على استكمال الامتلاء.

ونصح بتأجيل الحصاد لحين اكتمال نضج الحبوب، مع دعم النباتات بعنصر البوتاسيوم لتحسين نقل الغذاء، والتدخل بالمبيدات الجهازية عند ظهور الأصداء فقط، مع إيقاف التسميد الآزوتي تمامًا وتحسين الصرف لتقليل الفاقد.

البطاطس تحت تهديد الندوة المتأخرة

وحذر من أن الظروف الحالية تمثل بيئة مثالية لانتشار مرض الندوة المتأخرة في البطاطس، خاصة في الأراضي سيئة الصرف، مؤكدًا ضرورة البدء الفوري في برنامج وقائي أو علاجي دون انتظار ظهور الإصابة.

البصل والثوم.. رطوبة مرتفعة وأمراض خطيرة

وأشار إلى أن محصول البصل معرض للإصابة بالبياض الزغبي وأعفان الرقبة نتيجة ارتفاع الرطوبة، ما يستدعي التدخل الوقائي المبكر، بينما يتأثر الثوم بشكل أكبر بزيادة المياه، خاصة في الأراضي الثقيلة، حيث تظهر أعفان وتبقعات تتطلب إدارة دقيقة للري والتسميد.

بنجر السكر والكتان.. متابعة مستمرة لتقليل الخسائر

وأضاف أن بنجر السكر يواجه خطر تنشيط مرض السركسبورا، ما يتطلب متابعة دورية والتدخل المبكر للحفاظ على كفاءة التمثيل الضوئي، فيما يعاني الكتان من إجهاد جذري بسبب الرطوبة الزائدة، وهو ما يستدعي تحسين الصرف والتعامل السريع مع أي أعراض مرضية.

الصرف الجيد خط الدفاع الأول

وأكد أن تحسين الصرف يمثل العامل الحاسم في تقليل الأضرار، خاصة في الأراضي الطينية الثقيلة، بينما يُنصح في الأراضي الرملية بإجراء ريات خفيفة لتقليل تأثير الأملاح، مشددًا على أن الوقاية المبكرة تظل الخيار الأقل تكلفة والأكثر فاعلية مقارنة بالعلاج المتأخر.