الأرض
موقع الأرض

تراجع الطلب العالمي على عصير البرتقال مع قفزة تكاليف الطاقة

عصير البرتقال
كتب - محمود راشد: -

شهد سوق عصير البرتقال العالمي حالة من الركود الملحوظ خلال شهر مارس الجاري، حيث أدت العمليات العسكرية في منطقة إيران وإغلاق مضيق هرمز إلى زيادة المخاوف بشأن السلوك الشرائي للمستهلكين.

ومع ارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات تسارع التضخم في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بدأ القلق يتسرب إلى ميزانيات الأسر، مما جعل المنتجات غير الأساسية تواجه تحديات كبيرا في الحفاظ على حصصها السوقية.

تكاليف المدخلات واللوجستيات ترهق المنتجين

يمثل ارتفاع أسعار الشحن والوقود الهاجس الأكبر للمنتجين والمصدرين في البرازيل وأوروبا، خاصة مع فرض شركات الملاحة لرسوم طوارئ إضافية.

وتعتبر منطقة الخليج العربي سوقا استراتيجيا لصادرات عصير البرتقال، إلا أن التوترات الراهنة أثارت تساؤلات جادة حول استمرارية الطلبيات وتأمين طرق النقل البديلة.

وأشار مراقبون إلى أن الجميع سيدفع مبالغ مالية كبيرا مقابل الطاقة، مما سيترك سيولة أقل لدى المستهلكين لشراء العصائر، وهو ما ينعكس سلبا على قرارات الشراء على طول سلسلة التوريد.

استقرار الأسعار وسط هدوء النشاط التجاري

رغم الضغوط التضخمية، استقرت أسعار "إكسبانا" المرجعية لمركز عصير البرتقال (FCA Europe) عند مستوى 3150 دولارا للطن بنهاية فبراير وبداية مارس، دون تغيير شهري يذكر.

ووصف المتعاملون النشاط التجاري بأنه "هادئ"، حيث تتبنى الصناعة نهجا حذرا للغاية، مفضلة عدم اتخاذ قرارات استثمارية كبيرا أو إبرام عقود طويلة الأمد لتجنب الوقوع في أخطاء مكلفة في ظل تقلبات السوق.

وكان سوق عصير البرتقال يعاني أصلا من ضغوط سابقة نتيجة ارتفاع الأسعار في عام 2024، مما دفع المشترين للتحول نحو بدائل أرخص.

ورغم الحملات الترويجية التي أطلقها تجار التجزئة في عام 2025 لخفض الأسعار، إلا أن ذلك لم يؤد إلى نمو مستدام في الطلب حتى الآن.

ومع استمرار ضعف الروح المعنوية في القطاع، يظل التعافي رهنا باستقرار الأوضاع الجيوسياسية وتحسن القدرة الشرائية العالمية، بدلا من الاعتماد على الخصومات المؤقتة التي لم تنجح في تحريك السوق بشكل كاف.