صادرات الفاكهة بجنوب أفريقيا تدعم 320 ألف وظيفة وتدر 4.3 مليار دولار سنوياً

دعا خبراء اقتصاد ومسؤولون بقطاع الزراعة في جنوب أفريقيا المنتجين إلى رفع كفاءة سلاسل التوريد والقدرة على التكيف مع التحولات الجذرية في الأسواق الدولية.
وأشار برنارد مانجاني، الخبير الاقتصادي بالمجلس الوطني للتسويق الزراعي، إلى أن المستهلكين حول العالم باتوا يمنحون الأولوية القصوى لمعايير "التتبع" والاستدامة، في وقت تتزايد فيه العوائق التجارية والتدابير الحمائية والمتطلبات الفنية الصارمة، مما يفرض ضغوطا كبيرة على تحديات تصدير الفاكهة في جنوب أفريقيا خلال الموسم الحالي.
عوائد بمليارات الدولارات واشتراطات غير قابلة للتفاوض
أوضح بيت دي جاجر، الرئيس التنفيذي لمنتدى مصدري المنتجات الطازجة، أن جنوب أفريقيا تصدر نحو 60% من إنتاجها من الفاكهة، وهو ما يولد عوائد سنوية تقدر بنحو 4.3 مليار دولار (80 مليار راند)، ويدعم أكثر من 320 ألف وظيفة.
وأكد دي جاجر أن نظام التتبع لم يعد خيارا بل ضرورة غير قابلة للتفاوض، حيث يجب ربط كل شحنة بمزرعتها الأصلية بدقة كبيرا، محذرا من أن أي عدم امتثال للمعايير الصحية النباتية قد يؤدي لرفض الشحنات وفقدان الوصول للأسواق الاستراتيجية تماما.
السباق مع الزمن والبحث عن أسواق بديلة
تعتبر الكفاءة اللوجستية والتحكم في درجات الحرارة العمود الفقري لنجاح التصدير، حيث يجب أن تكتمل الدورة من الحصاد إلى الرف في غضون 28 يوما فقط لضمان جودة المنتج. وتتفاقم الأزمة مع ازدحام الموانئ والتقلبات الجوية التي تسبب تأخيرا ملموسا في الشحن.
وبينما تظل أوروبا والمملكة المتحدة أسواقا رئيسية، يتجه المصدرون بقوة نحو آسيا والشرق الأوسط، مع مساع حثيثة لتقليل أثر التعريفات الجمركية المرتفعة في دول مثل الهند والصين، وفتح آفاق جديدة لتصدير الفواكه ذات النواة الحجرية للسوق الصيني بدلا من الاعتماد الكلي على الأسواق التقليدية.
وتدعم الحكومة هذه التحولات عبر برامج لتطوير البنية التحتية، بما في ذلك محطات الفرز والتعبئة والتخزين البارد، لمساعدة الشركات على الابتكار وتطوير منتجات ذات قيمة مضافة. ويؤكد الخبراء أن مستقبل القطاع يعتمد على القدرة على المنافسة في ظل النزاعات الجيوسياسية واضطرابات المناخ، مما يتطلب استثمارات ضخمة في التكنولوجيا الزراعية واللوجستيات لضمان استقرار التدفقات النقدية التي تدعم الاقتصاد الوطني بمليارات الدولارات سنويا.

