الأرض
موقع الأرض

أزمة غذاء عالمية: 70 ألف طن من المساعدات عالقة في البحر وتهديد لـ 45 مليون شخص

أزمة غذاء عالمية
كتب - محمود راشد: -

حذر برنامج الأغذية العالمي من تداعيات خطيرة للصراع الدائر في منطقة إيران على سلاسل توريد الغذاء العالمية، مؤكدا أن قرابة 70 ألف طن من المواد الغذائية المخصصة للدول الأكثر فقرا لا تزال عالقة في عرض البحر.

وأوضح البرنامج أن استمرار هذه الاضطرابات اللوجستية حتى يونيو المقبل قد يدفع بـ 45 مليون شخص إضافي نحو الجوع الحاد، لينضموا إلى قائمة تضم بالفعل 318 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي حول العالم.

مسارات بديلة وتكاليف شحن باهظة

اضطر برنامج الأغذية العالمي لتحويل مسارات شحن المساعدات المتجهة إلى أفغانستان لتمر بريا عبر دبي والسعودية والأردن وسوريا وتركيا وأذربيجان وصولا إلى أوزبكستان، وهو ما أضاف أسابيع طويلة لزمن الرحلة ورفع تكاليف الوقود والخدمات اللوجستية بشكل كبيرا.

وتشمل الشحنات المتأخرة 30 ألف طن من الأغذية المعلبة والبقوليات، بالإضافة إلى 21 ألف طن من القمح كانت متجهة لجنوب اليمن، بينما تواجه شحنات أخرى موجهة لجمهورية الكونغو الديمقراطية تكدسا كبيرا في الموانئ التنزانية.

ارتفاع الأسعار وضغوط على صغار المزارعين

أدت الأزمة لارتفاع مباشر في أسعار الغذاء المستورد، ففي الصومال على سبيل المثال، قفزت الأسعار بنسبة 20% وفقا لتقديرات البرنامج.

ولا تقتصر الأزمة على المساعدات فحسب، بل تمتد لتشمل أسواق الزراعة العالمية نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة والطاقة، مما يضع ضغوطا هائلة على 500 مليون من صغار المزارعين.

ويقدر برنامج الأغذية العالمي حاجته لنحو 13 مليار دولار هذا العام لمساعدة 110 ملايين شخص، وهو ضعف التمويل الذي تلقاه العام الماضي تقريبا.

وأكدت كورين فليشر، مديرة سلاسل التوريد بالبرنامج، أن ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب والوقود يجعل عمليات التسليم أكثر تعقيدا وصعوبة.

ورغم نجاح بعض المفاوضات لإعفاء شحنات الإغاثة من رسوم التأمين الإضافية، إلا أن استقرار الوضع الغذائي العالمي يظل رهنا بتوفير تمويل ضخم واستقرار الممرات الملاحية، لتجنب كارثة إنسانية شاملة قد تكلف الميزانيات الدولية مليارات الدولارات بدلا من الاستثمار في التنمية المستدامة.