مهندسة لاندسكيب” تكشف أسرار التصميمات المستدامة

كسرت المهندسة آلاء بدير، خبيرة تنسيق الحدائق (Landscape Design)، المفهوم التقليدي السائد بأن جمال المساحات الخارجية يعتمد فقط على "النجيل" والخضرة الكثيفة. وأكدت في تصريحاتها الأخيرة أن التوجه العالمي الحديث يميل نحو الاستدامة البصرية والبيئية، بعيداً عن استهلاك الموارد المفرط.
لماذا لا يعتبر "النجيل" الاختيار الأفضل دائماً؟
أوضحت المهندسة آلاء بدير أن الاعتماد الكلي على المسطحات الخضراء (النجيل) يحمل أعباءً خفية قد لا يدركها صاحب المنزل أو المشروع إلا على المدى الطويل، ومن أبرزها استهلاك المياه فالنجيل يحتاج كميات ضخمة من المياه، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة المناخ الصحراوي أو الجاف في منطقتنا، كذلك تكاليف الصيانة من خلال الحاجة المستمرة للقص، التسميد، ومكافحة الآفات ترفع التكلفة التشغيلية للحديقة.، فضلاً عن الجمود البصري فالتصميم المعتمد على اللون الأخضر فقط قد يبدو "مسطحاً" ويفتقر إلى التباين والعمق الذي يبرز جمال العناصر المعمارية.
فن الـ Xeriscaping: التوازن بين الفخامة والاستدامة
أشارت "بدير" إلى أن الاتجاهات الحديثة في التصميم، مثل أسلوب (Xeriscaping)، تركز على تقليل استهلاك المياه مع الحفاظ على الأناقة. ويعتمد هذا الأسلوب على استخدام العناصر الصلبة (Hardscape) مثل الزلط، الحجارة، والخشب الطبيعي لإضفاء شخصية قوية للمكان، بالإضافة إلى المساحات الخضراء المدروسة من خلال وضع النباتات في أماكن استراتيجية تعطي إحساساً بالرفاهية دون هدر، مع ضرورة التنوع اللوني بدمج ألوان الصخور مع أخشاب الـ Decking يخلق تبايناً بصرياً يمنح الحديقة فخامة عصرية.
انطلاق أحدث تصاميم آلاء بدير في السعودية
في سياق متصل،أكدت المهندسة آلاء أن "البساطة والتوازن هما سر الفخامة الحقيقي؛ فأحياناً تكون الحديقة التي تضم الزلط والنباتات المنتقاة بعناية أكثر استدامة وأناقة من الغابات الخضراء المكلفة.
كما كشفت عن أحدث مشروعاتها في المملكة العربية السعودية، والذي جسدت فيه رؤيتها حول التوازن بين البيئة والجمال. التصميم الجديد يدمج ببراعة بين العناصر الصخرية والنباتات الموفرة للمياه، مما يعكس طابعاً عصرياً يتماشى مع رؤية المملكة في الاستدامة والتشجير الذكي.




