أسعار الخيار العالمية.. وفرة الإنتاج الأوروبي تنهي طفرة الأسعار القياسية

بدأت أسعار الخيار العالمية في التراجع الملحوظ داخل الأسواق الأوروبية مع دخول الإنتاج المحلي في دول الشمال (ألمانيا، هولندا، وبلجيكا) إلى الذروة. وبعد فترة من الارتفاع الجنوني الذي قادته إسبانيا نتيجة الرطوبة العالية والآفات، أدى تحسن الأحوال الجوية في أوائل مارس إلى تدفق كميات ضخمة من الدفيئات المزودة بتقنيات الإضاءة (LED)، مما دفع الأسعار في المزادات البلجيكية للهبوط من 1 يورو للقطعة في فبراير إلى نحو 0.48 يورو في الأسبوع العاشر من العام.
أوروبا: انتقال السيادة من إسبانيا إلى ألمانيا وهولندا
على الرغم من استمرار هيمنة المنتج الإسباني على الأسواق، إلا أنه بدأ يفقد حصته السوقية تدريجيا لصالح الإنتاج الألماني والهولندي. في إيطاليا، سجلت الأسعار انخفاضا شهريا بنسبة 18.5% لتصل إلى 1.10 يورو للكيلوجرام، لكنها تظل أعلى بنسبة 53.6% مقارنة بمارس 2025. أما في فرنسا، فقد بدأ الموسم مبكرا مع توقعات بإطلاق حملات ترويجية لدعم المبيعات التي نمت بنسبة 16% مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.
أمريكا الشمالية وأفريقيا: جفاف وفيضانات ترفع التكاليف
خلافا للوضع الأوروبي، لا تزال أسعار الخيار العالمية 2026 في أمريكا الشمالية عند مستويات مرتفعة جدا نتيجة الصقيع في فلوريدا وتأخر الزراعة في جورجيا، حيث وصل سعر الصندوق العابر من المكسيك إلى 41.40 يورو. وفي جنوب أفريقيا، أدى نقص ضوء الشمس والأمطار المستمرة إلى تراجع حاد في الإنتاج، مما رفع سعر الكيلوجرام إلى 0.77 يورو، مع نفاذ الكميات من الدرجة الأولى في أسواق "جوتنج" و"كوازولو ناتال".
العوامل المؤثرة على استدامة العرض
تكاليف الطاقة: أثارت الحرب في إيران حالة من عدم اليقين بشأن أسعار الوقود، مما أثر على تكلفة التدفئة في صوب شمال أوروبا.
التكنولوجيا: ساهم الاستثمار في تقنيات الإضاءة الموفرة للطاقة في استمرار الإنتاج الشتوي رغم تقلبات المناخ.
التحديات اللوجستية: ارتفاع تكاليف النقل البري في الولايات المتحدة (تصل إلى 9.20 يورو للحاوية) زاد من ضغوط التضخم على المستهلك النهائي.
تشير التوقعات إلى أن أسعار الخيار العالمية 2026 ستستمر في الاتجاه التنازلي خلال الأسابيع القادمة مع اكتمال التحول نحو الإنتاج المحلي في معظم دول نصف الكرة الشمالي، شريطة استقرار أسعار الطاقة وتجنب صدمات مناخية جديدة في مناطق الإنتاج الرئيسية.

