صرخة من قلب زراعة الزقازيق.. أصناف أرز وقمح عرابي في مهب الروتين

تقدم الدكتور سعيد سليمان أستاذ الوراثة في كلية الزراعة جامعة الزقازيق ببلاغ عاجل موجه إلى رئاسة الجمهورية والجهات الرقابية، كشف فيه عن أزمة إدارية تعرقل تسجيل سلالات جديدة من الأرز والقمح المصري أصناف عرابي ، رغم ثبوت تفوقها في توفير المياه وزيادة الإنتاجية بمعدلات غير مسبوقة.
ثورة زراعية معطلة: أصناف "عرابي" تتحدى الجفاف
نجح الفريق البحثي بجامعة الزقازيق في استنباط سلالات "أرز عرابي" (1-6)، وهي أصناف حاصلة على براءات اختراع وتتميز بخصائص فريدة أنها مقاومة شرسة للجفاف، الملوحة، ومرض اللفحة، توفير المياه حيث تستهلك نصف كمية المياه مقارنة بالأصناف التقليدية مع زيادة الإنتاج حيث ترفع إنتاجية الفدان بمقدار طن واحد على الأقل وسط طموح قومي بزراعة 2 مليون فدان بنفس كمية المياه المخصصة لمليون فدان حالياً، مع زيادة إنتاجية تصل لـ 2 مليون طن سنوياً.
أزمة "المنافس والحكم": تضارب المصالح بوزارة الزراعة
أثار البلاغ المقدم من الدكتور سعيد سليمان، تساؤلاً جوهرياً حول قواعد الحوكمة في وزارة الزراعة حيث يشغل رئيس مركز البحوث الزراعية (الجهة المنتجة للأصناف المنافسة) منصب رئيس لجنة تسجيل الأصناف النباتية في آن واحد. هذا الوضع وصفه الباحثون بأنه يجعل "المنافس حكماً"، ما أدى لتعطيل تسجيل أصناف "عرابي" لمدة 14 عاماً.
من القرار 120 لعام 2024.. صراع ممتد
أوضح الدكتور سعيد ، أنه بعد بعد صراع مرير وتدخل من الرقابة الإدارية، تشكلت لجنة قومية محايدة في 2023 أثبتت تفوق صنفي "عرابي 3 و4"، وصدر القرار الوزاري رقم 120 لسنة 2024 بتسجيلهما. ورغم هذا الانتصار، ما زال التعنت مستمراً ضد أصناف "عرابي 5 و6"، بالإضافة إلى 4 أصناف جديدة من القمح عالية المحصول ومقاومة للصدأ والجفاف، والتي قوبل طلب تسجيلها بالرفض والتسويف.
مطالب بتدخل رئاسي وتشكيل لجنة قومية محايدة
طالب البلاغ بضرورة تدخل السيد رئيس الجمهورية لإنهاء سيطرة مركز البحوث الزراعية على عملية التقييم، وتشكيل لجنة قومية محايدة دائمة تضم أساتذة من مختلف الجامعات لتقييم جميع الأصناف النباتية بشفافية، لضمان حماية الزراعة المصرية من "مافيا الاستيراد" وتعظيم موارد الدولة من المياه والتربة.

