مصر تتحول إلى مركز إقليمي لإنتاج التوت الأزرق

قال أحد تجار التوت الأزرق، أن خطط التوسع الزراعي التي تقودها الدولة، وعلى رأسها مشروعات استصلاح ملايين الأفدنة الجديدة، أسهمت في جذب اهتمام المستثمرين بالمحاصيل التصديرية عالية العائد، وفي مقدمتها التوت الأزرق الذي يُعد من أكثر المحاصيل طلبًا في الأسواق العالمية.
التوت الأزرق.. محصول واعد في الصادرات الزراعية
وأشار إلى أن التوت الأزرق أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد المحاصيل التي تحظى باهتمام متزايد من المستثمرين، نظرًا لعائده التصديري المرتفع وقيمته الاقتصادية الكبيرة في الأسواق الدولية.
ويُعرف هذا المحصول عالميًا بارتفاع قيمته التصديرية، حيث قد تصل قيمة العبوة الواحدة منه في بعض الأسواق إلى أكثر من ألف دولار، وهو ما يجعله من المحاصيل الزراعية ذات الربحية العالية مقارنة بالمحاصيل التقليدية.
كما بدأت شركات مصرية في إدخال زراعة هذا المحصول باستخدام تقنيات الزراعة المحمية والصوب الزراعية الحديثة، ضمن مشروعات التوسع الزراعي التي تهدف إلى تنويع سلة الصادرات المصرية.
خطة لزراعة ملايين الأشجار خلال سنوات
وكشف رجل الأعمال محمد فاروق أن شركته تخطط لزراعة نحو 10 ملايين شجرة من التوت الأزرق خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة، وهو حجم إنتاج يقارب ما تنتجه بعض الدول الرائدة في هذا المجال.
وأكد أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لأن تصبح خلال خمس سنوات فقط واحدة من أكبر الدول المصدرة لهذا المحصول عالميًا، خاصة مع تزايد الطلب العالمي عليه وارتفاع جودة المنتج المصري.
استثمارات ضخمة في زراعة التوت الأزرق
وفي السياق ذاته، أوضح المستثمر الزراعي علي دياب أن شركته تضخ استثمارات تصل إلى نحو 100 مليون دولار في زراعة التوت الأزرق إلى جانب أنواع أخرى من التوت والفراولة، بهدف إنشاء منصة زراعية متقدمة لإنتاج المحاصيل عالية القيمة.
ولفت إلى أن هذه الاستثمارات قد تحقق عائدات تصديرية تتجاوز مليار دولار خلال خمس سنوات، ما يعزز مكانة مصر كمصدر تنافسي للمنتجات الزراعية الطازجة عالية الجودة في الأسواق العالمية.
الصوب الزراعية تدعم إنتاج التوت الأزرق
وأضاف دياب أن الشركة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على إنشاء واحدة من أكبر الصوب الزراعية في مصر لإنتاج التوت الأزرق، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية وتعزيز القدرات التصديرية.
وأوضح أن هذا المحصول يعتمد على تقنيات زراعية حديثة مثل نظم الري الدقيقة والزراعة في البيئات المحمية، وهي تقنيات تسهم في زيادة الإنتاجية مع تقليل استهلاك المياه والأسمدة والمبيدات.
كما تساعد هذه النظم في الحفاظ على جودة التربة وتقليل التأثيرات البيئية، ما يدعم نموذجًا زراعيًا أكثر استدامة في المستقبل.
التوت الأزرق مرشح لقيادة الصادرات الزراعية
ويرى خبراء القطاع الزراعي أن التوت الأزرق قد يتحول خلال السنوات المقبلة إلى أحد أبرز نجوم الصادرات الزراعية المصرية، خاصة مع تزايد الاستثمارات في هذا المجال وارتفاع الطلب العالمي على هذا المنتج.
ويعزز هذا التوجه مكانة مصر كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير المحاصيل الزراعية عالية القيمة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويزيد من تدفقات النقد الأجنبي.




