مطالب برلمانية بتطبيق الذكاء الاصطناعي لتطوير القطاع الزراعي

طالب النائب عبد الناصر أبو شعفة، عضو مجلس النواب، بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الزراعي داخل القطاع الزراعي المصري، مؤكدًا أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة أصبح ضرورة ملحة لزيادة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي في ظل محدودية الموارد الطبيعية وارتفاع الطلب على الغذاء.
وأوضح أن إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي الزراعي يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الزراعة في مصر، خاصة مع التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها تزايد السكان وتراجع نصيب الفرد من الموارد المائية.
الذكاء الاصطناعي الزراعي يدعم الإنتاجية الزراعية
وأشار أبو شعفة إلى أن القطاع الزراعي يعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، إذ يسهم بنحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر فرص عمل لنحو 25% من قوة العمل في مصر.
وأضاف أن تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي الزراعي، مثل أنظمة الري الذكي وتحليل البيانات الزراعية واستخدام الطائرات بدون طيار لمراقبة المحاصيل، يمكن أن يرفع إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية بنسبة تتراوح بين 20 و30%، وهو ما يعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات السوق المحلية.
التكنولوجيا الزراعية لمواجهة تحديات الموارد المائية
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن مصر تمتلك نحو 9.7 مليون فدان من الأراضي الزراعية، في حين تجاوز عدد السكان 105 ملايين نسمة، وهو ما يفرض ضرورة مضاعفة الإنتاج الزراعي خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن توظيف الذكاء الاصطناعي الزراعي يسهم في تحسين كفاءة استخدام المياه، خاصة أن القطاع الزراعي يستهلك نحو 75% من إجمالي الموارد المائية المتاحة، ما يجعل التقنيات الحديثة أداة مهمة لترشيد الاستهلاك وزيادة كفاءة الإنتاج.
دعم حكومي لتطوير الزراعة الذكية
وشدد أبو شعفة على أهمية دعم الحكومة لمشروعات الزراعة الذكية، مؤكدًا أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي الزراعي يمكن أن يحقق طفرة في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح والذرة والخضروات.
كما دعا إلى إطلاق برامج تدريب متخصصة للمزارعين، وتقديم حوافز مالية وقروض ميسرة لتشجيعهم على استخدام التقنيات الحديثة، إلى جانب تعزيز التعاون بين مراكز البحوث والجامعات والقطاع الخاص لتطوير حلول تكنولوجية تتناسب مع طبيعة الأراضي والظروف المناخية في مصر.
وأشار إلى أن الاستثمار في الابتكار الزراعي يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي، وتقليل فاتورة الاستيراد، ورفع تنافسية المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.

