الأرض
موقع الأرض

تحذير عاجل من كارثة تهدد الثروة الحيوانية

اسامه احمد عطا -

مطالب بمنع ذبح الإناث والبتلو فوراً

أطلق المهندس باهر عبدالشكور، خبير الإنتاج الحيواني، صرخة تحذير مدوية بشأن الواقع الحالي للثروة الحيوانية في مصر، واصفاً الممارسات الحالية في الأسواق والمسالخ بأنها "إعدام" ممنهج للمستقبل الغذائي للبلاد. وطالب الدولة بالتدخل العاجل والحاسم، معتبراً الحفاظ على قطعان التكاثر قضية "أمن قومي" لا تقبل التهاون في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

ذبح إناث المواشي: انتحار اقتصادي وتدمير لقطيع التكاثر

وأوضح عبدالشكور، أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد مؤخراً، دفعت العديد من الجزارين، لاسيما في المناطق الريفية، إلى التوسع في ذبح إناث الأبقار والأغنام والماعز. ويعزو الخبير ذلك إلى انخفاض أسعار الإناث مقارنة بالذكور، مما يغري الجزارين بتحقيق ربح سريع وسهل، ولكنه يأتي على حساب تدمير "ماكينة الإنتاج" الحقيقية للثروة الحيوانية.

وشدد المهندس باهر، على أن ترك الإناث لتتكاثر هو السبيل الوحيد لزيادة أعداد القطيع القومي، محذراً من أن استمرار هذا النزيف يؤدي إلى تآكل أصول الثروة الحيوانية وتهديد مباشر لـ الأمن الغذائي المصري من اللحوم الحمراء مستقبلاً.

وقف ذبح البتلو: ضرورة قصوى لتعظيم إنتاج اللحوم

وفي سياق متصل، جدد الخبير مطالبته بضرورة التفعيل الحازم لقرار منع ذبح العجول البتلو (الرضيعة). وأكد على وجوب ترك هذه العجول لتنمو وتصل إلى أوزان التسمين المثالية، مما يضمن إنتاج كميات مضاعفة من اللحوم الحمراء من نفس الرأس الواحد، بدلاً من هدر طاقتها الإنتاجية بالذبح المبكر بوزن منخفض.

وقال باهر عبدالشكور: "يجب أن نستفيق قبل فوات الأوان، فنحن ندمر ثروتنا بأيدينا دون أن نشعر، وعلينا الاستفادة من كل رأس ماشية للوصول لأقصى إنتاجية ممكنة".

دعوة لمراقبة أسواق الأرياف وتغليظ العقوبات

وطالب خبير الإنتاج الحيواني، الأجهزة الرقابية بالدولة بتكثيف حملات التفتيش والمتابعة الدقيقة للأسواق، خاصة في المحافظات والأرياف حيث تتركز هذه المخالفات بعيداً عن الرقابة الصارمة للمجازر الكبرى.

واختتم تصريحاته، بالدعوة إلى اعتبار مخالفة تعليمات منع ذبح الإناث والبتلو جناية تضر بالصالح العام، ومحاكمة المخالفين عسكرياً إذا لزم الأمر، مؤكداً: "يكفينا ما نمر به من أزمة في قطاع الدواجن، ولا نريد الدخول في كارثة جديدة في قطاع اللحوم الحمراء ونحن في غفلة من أمرنا".

ذبح إناث المواشي : جريمة يُحاسب عليها القانون

جرم قانون وزارة الزراعة ذبح إناث الماشية العشار أو إناث الأبقار والجاموس والأغنام غير المستوردة مالم يصل وزنها إلى الحد الذي يقرره القانون، وتوضح "جريدة الأرض " عقوبة مخالفة هذا القانون.

نصت المادة 143 مكرر من قانون وزارة الزراعة الصادر رقم 53 لسنة 1966 بأنه يعاقب بالسجن مدة لاتقل عن سنتين ولا تزيد على 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولاتزيد على ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ذبح للمخالفات بأحكام المادة 109 الإناث العشار أو إناث الابقاروالجاموس والأغنام غير المستوردة مالم يصل وزنها أو نموها إلى الحد الذي يقرره القانون .

وأضاف القانون بأنه يعاقب على كل مخالفة لأحكام المادة 109 وأحكام المادة 136 والقرارات الصادرة تنفيذا لهما بالحبس مدة لاتقل عن 6 أشهر ولاتزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن مائتى جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.