الأرض
موقع الأرض

حرب هرمز تشعل أسعار الأسمدة عالميًا.. مخاوف من تداعيات على الزراعة

أسعار الأسمدة
كتب - محمود حاتم موسى: -

أثار تعطل الملاحة في مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة مخاوف واسعة في أسواق السلع الزراعية العالمية، بعد أن بدأت أسعار الأسمدة في الارتفاع خلال أيام قليلة، وسط توقعات بمزيد من الزيادات إذا استمر التوتر.

ويمر عبر المضيق أحد أهم شرايين التجارة العالمية للطاقة، حيث تعبر منه نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز من دول الخليج، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة إنتاج الأسمدة، خاصة النيتروجينية التي تعتمد بشكل رئيسي على الغاز الطبيعي كمادة خام.

وبحسب تقارير الأسواق العالمية، سجلت أسعار بعض الأسمدة، وعلى رأسها اليوريا، ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، مع صعود الأسعار بنسب تراوحت بين 10 و15% في بعض الأسواق، نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري.

ويعود هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها تعطل حركة الصادرات من عدد من الدول الخليجية المنتجة للأسمدة، مثل السعودية وقطر، حيث تعتمد هذه الدول بشكل كبير على المرور عبر مضيق هرمز لنقل منتجاتها إلى الأسواق العالمية.

كما أدى التوتر العسكري إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي عالميًا، وهو ما يزيد من تكلفة إنتاج الأسمدة في العديد من الدول، ويدفع الشركات إلى إعادة تسعير منتجاتها بما يتماشى مع التكاليف الجديدة.

ويرى خبراء أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسواق الزراعية العالمية، خاصة مع اقتراب مواسم الزراعة في عدد من الدول، حيث يسارع المزارعون في بعض الأسواق إلى شراء احتياجاتهم من الأسمدة تحسبًا لارتفاعات أكبر في الأسعار.

وفيما يتعلق بمصر، فإن التأثير قد يكون مزدوجًا؛ فمصر تعد من الدول المصدرة لليوريا بفضل توافر الغاز الطبيعي ووجود صناعة أسمدة قوية، ما قد يتيح لها الاستفادة من ارتفاع الأسعار العالمية من خلال زيادة عوائد التصدير.

لكن في المقابل، يحذر خبراء من أن ارتفاع الأسعار عالميًا قد يضغط على السوق المحلية، خاصة إذا فضلت بعض الشركات توجيه جزء أكبر من إنتاجها للتصدير للاستفادة من الأسعار المرتفعة في الخارج.

ويؤكد متخصصون أن تطورات الأزمة في منطقة الخليج ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة، فكلما طال أمد التوتر وتعطلت الملاحة في مضيق هرمز، زادت احتمالات حدوث موجة جديدة من ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا، وهو ما قد ينعكس في النهاية على تكلفة الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء في العديد من دول العالم.