مخاوف تعطل الإمدادات… ومنتجو الدواجن يدقّون ناقوس الخطر

سعر النفط يرتفع 8% للبرميل
قال المهندس أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد الدواجن أن أسواق الطاقة العالمية شهدت موجة صعود جديدة، بعدما ارتفعت أسعار النفط بنحو 8% لتلامس مستوى 80 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية، ويأتي هذا الارتفاع ليعيد إلى الواجهة تأثيرات الطاقة على سلاسل الإمداد، خاصة في الدول المستوردة للخام ومشتقاته.
تأثير غير مباشر… لكن سريع
وأوضح المهندس نبيل أن علي الرغم من أن التأثير المباشر لارتفاع النفط لا ينعكس فورًا على جميع السلع، إلا أن أي اضطراب في منظومة الطاقة يمتد سريعا إلى تكاليف النقل والشحن والتأمين، ومن ثمّ إلى أسعار الخامات والسلع الأساسية، وفي مقدمتها مدخلات صناعة الأعلاف.
قفزات ملحوظة في أسعار الخامات.
وتابع: في السوق المحلية، سجلت أسعار مكونات الأعلاف زيادات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة:
الذرة الصفراء ارتفعت من 12 ألف جنيه للطن إلى 13,700 جنيه (أرضه – بخلاف النقل).
فول الصويا صعد من 21 ألف جنيه إلى 23 ألف جنيه للطن (أرضه – بخلاف النقل).
الردة – المسعّرة وفق آليات حكومية – شهدت زيادة قدرها 600 جنيه للطن.
أما الجولتين، أحد المكونات البروتينية المهمة، فقد وصل سعر الطن إلى نحو 50 ألف جنيه، مع صعوبات في الحصول عليه.
وأكد رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد الدواجن أن هذه القفزات، وإن كانت لا تعادل بعد التأثير المباشر لارتفاع الخامات عالميا، فإنها تعكس حالة ترقب وقلق تدفع بعض الموردين إلى التحوط، ما يزيد الضغط على السوق.
شعبة بيض المائدة: السوق يحتاج ضبطًا
وأشار المهندس نبيل أن صناعة الدواجن تعتمد بشكل أساسي على استقرار أسعار الأعلاف، باعتبارها تمثل ما يقرب من 70% من تكلفة الإنتاج.
وأوضح أن أي زيادة في مدخلات الإنتاج تنعكس حتمًا على تكلفة البيض والدواجن، مطالبًا بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية، خاصة في ظل تساؤلات يطرحها المنتجون حول دور الأجهزة المعنية بحماية المنافسة ومنع احتكار الخامات.
وأشار إلى أن التأثير الحالي لا يزال في بدايته، لكنه قد يتسع حال استمرار ارتفاع النفط أو تعطل سلاسل الإمداد العالمية، ما يستدعي تدخلًا استباقيًا لضبط السوق وضمان توافر الخامات بأسعار عادلة.
بين الطاقة والغذاء… معادلة حساسة
وأضاف أن العلاقة بين أسواق الطاقة والغذاء باتت أكثر تشابكًا من أي وقت مضى؛ فارتفاع النفط لا يعني فقط زيادة في تكلفة الوقود، بل يمتد إلى تكلفة النقل البحري والبري، وتشغيل المصانع، وحتى مدخلات الإنتاج الزراعي.

