طلب ”نائب” يشعل ازمة اقتصادية بين مستثمري الشرقية

فجّر طلب تقدم به النائب عبد الله الغزالي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس جمعية مستثمري بلبيس، موجة عارمة من الجدل والغضب بين أوساط المصنعين في محافظة الشرقية، وتضمن الطلب المقدم إلى محافظ الشرقية المطالبة بـ هدم منشآت قائمة (مصانع ومخازن) بالمنطقة الصناعية المعروفة بـ «المدينة المنورة والمهندسون العرب»، مع ترخيص سور لعزل المنطقة.

تفاصيل طلب "الغزالي" الذي أثار الأزمة
وفقاً لمصادر مطلعة، ارتكز طلب عضو مجلس الشيوخ على ضرورة إزالة المنشآت الحالية في المنطقة المذكورة، وهو ما اعتبره المستثمرون "صدمة" غير متوقعة من ممثل برلماني ورئيس لجمعية مستثمرين، يفترض به الدفاع عن الكيانات الاقتصادية لا السعي لهدمها، خاصة في ظل توجهات الدولة لتعميق التصنيع المحلي.
اتهامات بـ "المجاملة السياسية" وتجاهل توجيهات الرئاسة
عبّر عدد كبير من المستثمرين عن استيائهم الشديد، مؤكدين أن هذا التحرك يبعث برسائل سلبية لمناخ الاستثمار حيث أكد المستثمرون أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سبق وأن وافق على توفيق أوضاع هذه المدينة وتحويل نشاطها من استثمار زراعي إلى صناعي وخدمي منذ قرابة عام.

أشاروا إلى أن الأزمة الحقيقية تكمن في "البيروقراطية" وتأخر الإجراءات التنفيذية لاستخراج التراخيص وإجراءات التصالح، وليس في وجود المنشآت ذاتها فيما وصف المستثمرون طلب النائب بأنه نوع من "المجاملة السياسية" التي تتم على حساب استقرار النشاط الصناعي وتشريد العمالة.
مخاوف من رسائل سلبية للاستثمار في بلبيس
يرى خبراء ومستثمرون أن المطالبة بـ هدم مصانع قائمة في وقت تعاني فيه الصناعة من تحديات عالمية، يتناقض كلياً مع رؤية الدولة 2030. واعتبروا أن بناء "سور عزل" للمنطقة بدلاً من دمجها وتقنين أوضاعها يزيد المشهد تعقيداً ويخلق جُزراً منعزلة داخل النطاق الصناعي للمحافظة.
مطالب بفتح حوار عاجل مع محافظ الشرقية
وجه المستثمرون نداءً عاجلاً إلى محافظ الشرقية لرفض هذا الطلب، مطالبين بـفتح حوار جاد مع أصحاب المصانع للوصول إلى صيغة توازن بين القانون واستمرارية الإنتاج والتسريع تقنين الأوضاع بتفعيل التوجيهات الرئاسية السابقة بتحويل النشاط إلى صناعي وتسهيل استخراج الرخص، مع ضمان عدم المساس بأي كيان صناعي يساهم في توفير فرص عمل ودعم الاقتصاد الوطني

