الأرض
موقع الأرض

التقلبات الجوية تمنح المزارعين فرصة ذهبية بعد تراجع تأثير المنخفض البارد

تراجع تأثير المنخفض القطبي البارد
كتب - إسلام موسى:. -

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ، أن التقلبات الجوية التي تشهدها البلاد اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 تمثل فرصة ذهبية بين موجتين من الاضطرابات المناخية، في ظل تراجع تأثير المنخفض القطبي البارد، مع استمرار برودة الأجواء ليلًا واعتدالها نسبيًا نهارًا، وهدوء ملحوظ في سرعات الرياح على أغلب الأنحاء.

وأوضح أن استقرار الطقس الحالي يمنح المزارعين نافذة زمنية مهمة لتنفيذ العمليات الزراعية المؤجلة، شرط الالتزام بالتوصيات الفنية الدقيقة لتجنب أي خسائر محتملة.

التقلبات الجوية اليوم ودرجات الحرارة المتوقعة

تشير التوقعات إلى أجواء معتدلة نهارًا تميل للبرودة ليلًا، حيث تسجل:

الوجه البحري: 21 درجة مئوية نهارًا، و8 درجات ليلًا.

الوجه القبلي: 24 درجة مئوية نهارًا، و11 درجة ليلًا.

الأمطار: فرص ضعيفة جدًا على أقصى الشمال.

الرياح: معتدلة على معظم المناطق، مع نشاط نسبي شمال البحيرة والإسكندرية وكفر الشيخ.

هذه المعطيات المناخية تعني إمكانية التحرك الزراعي الآمن، مع استمرار الحذر في المناطق ذات الرياح النشطة.

توصيات عاجلة للري والتسميد خلال التقلبات الجوية

شدد فهيم على إمكانية تنفيذ الري لمحصولي القمح والفول في معظم المحافظات، مع مراعاة سرعة الرياح شمال البلاد لتفادي فقد المياه أو تعرض النباتات للإجهاد.

في أنظمة الري بالتنقيط

ينصح بتقليل الفواصل الزمنية بين الريات، مع إضافة فولفيك أسيد، ونترات الماغنسيوم، وحمض الفوسفوريك لمحاصيل الفاكهة وخضر الأنفاق والفراولة، لدعم الامتصاص وتحسين كفاءة التغذية.

في الرش الزراعي

يفضل تنفيذ عمليات الرش من الصباح وحتى الرابعة عصرًا بالمناطق معتدلة الرياح، مع تجنب الخلطات المعقدة والالتزام بالتغطية الجيدة لضمان فعالية المبيدات والعناصر المضافة.

دعم التزهير وتأجيل بعض الزراعات

ضمن التعامل الذكي مع التقلبات الجوية، أوصى برش كالسيوم بورون مدعومًا بمبيدات فطرية للأشجار المثمرة مثل المانجو والنخيل والبرقوق والمشمش والزيتون والبرتقال، لتعزيز التزهير وتقوية العقد.

كما نصح بحماية العنب المبكر باستخدام الكبريت الميكروني ومركبات الطاقة، مع تأجيل زراعة الفاصوليا الصيفية والشتل المكشوف للخضر ومحصول اللب حتى الأسبوع المقبل بسبب استمرار برودة الليل.

كيفية ترميم آثار موجات البرد السابقة

للتغلب على آثار الإجهاد الحراري والبرودة، أوصى باستخدام الأحماض الأمينية الحرة مثل البرولين والجليسين، إلى جانب إضافة بوتاسيوم فوسفيت والعناصر الصغرى المخلبية، مع تنشيط جذري خفيف دون تعريض النباتات لإجهاد إضافي.

تحذيرات مهمة للمزارعين

تجنب الإفراط في الري رغم ارتفاع الحرارة نهارًا.

عدم تنفيذ الرش بعد الظهر.

متابعة سرعة الرياح بشكل مستمر قبل أي معاملة.

مراجعة شبكات الصرف في الأراضي التي تأثرت بالأمطار السابقة

لماذا تمثل التقلبات الجوية الحالية فرصة لا تُعوّض؟

تمنح هذه الفترة الانتقالية المزارعين فرصة لإعادة ترتيب العمليات الزراعية، وتعويض تأخيرات موجات البرد السابقة، ورفع كفاءة الإنتاج قبل عودة الاضطرابات المناخية. لكن نجاح الاستفادة منها مرهون بالالتزام الصارم بالتوصيات الفنية وتوقيت التنفيذ بدقة.