موسكو وطهران تطلقان برنامجا مشتركا لتوريد القمح الروسي

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرجي تسيفيليف خلال اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة في طهران، عن إعداد برنامج ضخم للأمن الغذائي يركز بشكل أساسي على توريد كميات كبيرة من صادرات القمح الروسي لإيران.
وقد شكل الجانبان بالفعل مجموعة عمل مشتركة لوضع التفاصيل التنفيذية لهذا البرنامج، الذي يهدف إلى ضمان استقرار إمدادات السلع الاستراتيجية لإيران في ظل التحديات العالمية الراهنة.
تعاون استراتيجي في ظل اضطراب الأسواق
تأتي هذه الخطوة لتعزز التحالف الاقتصادي بين أكبر مصدر للقمح في العالم (روسيا) وأحد أكبر المستوردين في الشرق الأوسط (إيران)، حيث تسعى طهران من خلال هذا الاتفاق إلى:
تأمين المخزون الاستراتيجي: تعويض النقص في الإنتاج المحلي غير المستقر.
الالتفاف على العقبات: ضمان وصول السلع الغذائية الأساسية بعيدا عن اضطرابات طرق التجارة الدولية التقليدية.
تثبيت الأسعار: الحماية من قفزات أسعار الحبوب العالمية (المقومة بالدولار) التي تتأثر بالنزاعات الإقليمية.
شبح الحرب يخيم على أسواق الحبوب
يتزامن هذا التعاون مع تصاعد التوترات العسكرية بشكل غير مسبوق؛ حيث تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيار القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران في حال فشل الحلول الدبلوماسية لملفها النووي.
ويرى المحللون أن أي تصعيد عسكري محتمل بالتعاون مع إسرائيل قد يؤدي إلى شلل في حركة الملاحة الإقليمية، مما يرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويجعل من اتفاقيات التوريد المباشرة بين روسيا وإيران ضرورة حتمية للبلدين.

