الأرض
موقع الأرض

موجة برودة مفاجئة تهدد المحاصيل.. تحذير عاجل من تغير المناخ

اسلام موسى -

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن البلاد تستعد لاستقبال موجة برودة ليلية متأخرة خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، محذرًا من تأثيراتها الخطيرة على عدد كبير من المحاصيل الاستراتيجية وأشجار الفاكهة، خاصة في مناطق الوجه البحري والظهير الصحراوي.

وأوضح فهيم أن درجات الحرارة الصغرى قد تنخفض إلى أقل من 8 درجات مئوية ليلًا، رغم استمرار الأجواء الدافئة نهارًا عند 22 إلى 23 درجة مئوية، ما يخلق فجوة حرارية حادة بين الليل والنهار تؤدي إلى ما يُعرف بـ«الصدمة الحرارية» للنباتات.

التوقيت أخطر من البرودة نفسها

وأشار إلى أن خطورة الموجة الحالية لا تكمن فقط في انخفاض الحرارة، بل في توقيتها بعد فترات دفء طويلة، ما يزيد من حدة تأثيرها السلبي، خصوصًا أن العديد من أشجار الفاكهة بدأت بالفعل في إخراج البراعم الخضرية والزهرية.

وأكد أن المانجو، والعنب المبكر، والخوخ، والمشمش، والبرقوق، والكمثرى، والزيتون، إلى جانب القمح الذي دخل مرحلة الطرد، والبطاطس الصيفي حديثة الزراعة، والفراولة، والكتان، والخرشوف، ومحاصيل العروة الصيفية المبكرة، تُعد الأكثر عرضة للتأثر.

القمح في مرحلة حرجة

وأوضح فهيم أن القمح المنزرع خلال النصف الأول من نوفمبر تجاوز عمر 90 يومًا ودخل مرحلة الطرد، وهي مرحلة حساسة تتطلب إدارة دقيقة للري، مع تجنب التغريق أو الري أثناء نشاط الرياح.

وشدد على أهمية إضافة سلفات البوتاسيوم مع أقرب رية، ومكافحة المن بالمبيدات الموصى بها، والتعامل الفوري مع أي إصابة بالصدأ، مؤكدًا أن الشبورة الكثيفة والتذبذب الحراري يقللان من كفاءة الامتصاص ويبطئان النمو.

الرياح والرمال.. بوابة للإصابات الفطرية

ولفت إلى أن الرياح المحملة بالرمال قد تتسبب في جروح للنباتات، ما يفتح الباب أمام الإصابات الفطرية، موصيًا بالرش الوقائي بالمبيدات النحاسية بالتبادل مع الكبريت الميكروني، خاصة في مراحل التزهير بالمحاصيل الحساسة.

كما حذر من تساقط أزهار الفول والنباتات الطبية نتيجة التذبذبات الحرارية، داعيًا إلى تقليل الري ووقف التسميد الأزوتي مؤقتًا، مع دعم النباتات بعناصر الفوسفور والكالسيوم والبورون.

رسائل تحذيرية للمزارعين

واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن التأثيرات الحقيقية للمنخفضات الباردة غالبًا ما تظهر بعد انتهائها، مشددًا على أن الوقاية خير من العلاج، وأن الالتزام بالتوصيات الفنية خلال الأيام المقبلة يمثل خط الدفاع الأول لحماية الإنتاج الزراعي.